عوني الرجوب – إربد / الصريح

بيان صادر عن عشيرة الرجوب في الصريح

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾

صدق الله العظيم.

بقلوب يعتصرها الألم، وبمشاعر الغضب والاستنكار، تابعت عشيرة الرجوب في بلدة الصريح بمحافظة إربد الجريمة الآثمة التي استهدفت مواطنين أبرياء في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، وأسفرت، وفق المعلومات الواردة، عن سقوط شهداء وجرحى من أبناء وطننا العزيز.

وإننا، إذ ندين هذه الجريمة بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، نؤكد أن استهداف الأبرياء في دور العبادة جريمة لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، واعتداء صارخ على حرمة النفس الإنسانية، وعلى قيم الدين والأخلاق، وعلى أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية.

إن دم الأردني ليس رخيصًا، وحرمة دور العبادة ليست موضع مساومة، ووحدة الأردنيين ليست ساحةً لأحقاد المتطرفين وأصحاب الفتن.

إن المسلمين والمسيحيين في الأردن ليسوا مجرد شركاء في وطن، بل هم أبناء أسرة أردنية واحدة، جمعتهم الأرض والتاريخ والمصير المشترك، وتقاسموا الأفراح والأحزان، ووقفوا معًا في مختلف الظروف دفاعًا عن الأردن وكرامته. ولن تنجح جريمة، مهما بلغت بشاعتها، في تمزيق هذه الروابط الراسخة أو النيل من نسيجنا الوطني المتماسك.

وإننا في عشيرة الرجوب نعلن تضامننا الكامل مع إخواننا المسيحيين، ومع أهالي الشهداء والجرحى وأبناء محافظة الكرك، ونؤكد أن مصابهم مصابنا، وأن الاعتداء على كنيسة أو مسجد هو اعتداء على حرمة الوطن وكرامة أبنائه جميعًا.

كما نؤكد وقوفنا الثابت خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، وخلف مؤسسات الدولة وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وندعو إلى ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وكل من يثبت تورطه فيها، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق أحكام القانون، بما يحفظ أمن المواطنين ويصون هيبة الدولة.

وندعو أبناء شعبنا الأردني الأصيل إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، ورفض الشائعات وخطاب الكراهية والتحريض، وعدم السماح لأي جهة باستغلال هذه الجريمة لإشعال الفتنة أو بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

إن الأردن الذي صان وحدته الوطنية عبر عقود طويلة لن تسمح إرادة أبنائه الشرفاء بأن تنال منه يد الإرهاب أو أن تعبث بأمنه محاولات الفتنة. وسيبقى الأردنيون، مسلمين ومسيحيين، صفًا واحدًا في مواجهة كل من يستهدف وطنهم أو يحاول النيل من استقراره.

وختامًا، نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء، وإلى أهلنا في محافظة الكرك، وإلى إخواننا المسيحيين، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه من كل سوء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والتآخي الوطني.

عاش الأردن حرًا عزيزًا آمنًا، وعاشت وحدته الوطنية حصنًا منيعًا في وجه الفتنة والإرهاب.

 

عشيرة الرجوب – الصريح / محافظة إربد

23/10/2026