سجلت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك ارتفاعا ملحوظا في التداولات الصباحية مدعومة بموجة تفاؤل اجتاحت قطاع التكنولوجيا وشركات الرقائق الالكترونية بعد النتائج المالية القوية التي اعلنت عنها شركة اس كيه هاينكس الكورية الجنوبية. وتأتي هذه التحركات الايجابية في وقت يضع فيه المستثمرون اعينهم على نتائج الشركات الكبرى لاختبار مدى استدامة زخم الذكاء الاصطناعي في السوق الامريكي. واظهرت تداولات ما قبل الافتتاح صعودا لافتا لسهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 4 بالمئة مستفيدة من التفاؤل العام الذي خيم على قطاع اشباه الموصلات.
واضافت شركات اخرى مثل سانديسك وويسترن ديجيتال زخما اضافيا للسوق بصعود اسهمها وسط تقلبات محدودة في قطاعات اخرى. وبينت البيانات ان سهم الفابت الشركة الام لجوجل شهد بدوره تحركا ايجابيا مدفوعا بتقارير حول خطط تتعلق بطلب رقائق الذكاء الاصطناعي. واكد المحللون ان السوق يعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار مؤشرات اكثر وضوحا حول عوائد الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واوضح مراقبون ان مؤشر ناسداك نجح في تحقيق مكاسب تراكمية جيدة منذ بداية الاسبوع الجاري بعد فترة من التراجعات الحادة التي شهدها النصف الاول من الشهر. واشار خبراء الاستثمار الى ان تحسن معنويات السوق يرتبط ايضا بطلبات الاكتتاب الجديدة التي تعزز الثقة في قطاع التكنولوجيا الناشئ. وشدد المستثمرون على اهمية مراقبة حركة الانفاق الراسمالي لشركات مثل مايكروسوفت والفابت خلال تقارير ارباحها المرتقبة.
ترقب لنتائج الشركات وقرارات الفيدرالي
وتتجه الانظار نحو النتائج الفصلية التي ستصدر بعد اغلاق الاسواق اليوم حيث ينتظر الجميع تفاصيل النمو في قطاع الحوسبة السحابية. واكد محللون في شركات كبرى ان الطلب لا يزال قويا لكن السوق بات اكثر انتقائية في تقييم النتائج الفعلية مقارنة بحجم الانفاق. واضافوا ان تبرير مستويات الانفاق الحالية اصبح يواجه تحديات متزايدة في ظل شكوك المستثمرين حول العوائد المباشرة.
وبينت التوقعات ان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة يظل تحت مجهر المستثمرين بشكل مكثف. واشار تقرير صدر مؤخرا الى ان التوقعات تميل نحو تشديد السياسة النقدية بناء على بيانات التضخم المستمرة ومخاطر الطاقة. وشدد الخبراء على ان بيانات الناتج المحلي الاجمالي وتقارير نفقات الاستهلاك الشخصي المقررة غدا ستكون المحك الرئيسي لتوجهات السياسة النقدية في المرحلة القادمة.
واوضحت حركة الاسهم في السوق ان الشركات التي تخالف التوقعات تواجه ضغوطا بيعية فورية كما حدث مع منصة روبن هود وشركة فيزا. واكدت مؤشرات السوق ان المتداولين يوازنون بين التفاؤل بقطاع التكنولوجيا وبين الحذر من ارتفاع تكاليف الاقتراض. واضاف السوق في تحركاته الاخيرة ان التوازن بين هذه العوامل سيحدد اتجاه المؤشرات الرئيسية في الايام المقبلة.
