تتجه الانظار نحو نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي جرت مؤخرا، حيث يبرز اسم بنيامين نتنياهو وحلفاؤه كأوفر حظا في حصد مقاعد البرلمان، رغم حالة الغموض التي تكتنف المشهد السياسي حول القدرة على تشكيل اغلبية برلمانية حقيقية. وتعيش البلاد حاليا حالة من الترقب الشديد بينما تستمر عمليات فرز الاصوات التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة وموازين القوى داخل الكنيست. واظهرت المؤشرات الاولية ان المنافسة تبدو محتدمة، مما يفتح الباب امام احتمالات واسعة تشمل مفاوضات ائتلافية طويلة ومعقدة، او ربما التوجه نحو جولة انتخابية جديدة في حال تعثر الوصول الى توافق وطني.
جدول زمني لنتائج الانتخابات
وبينت لجنة الانتخابات المركزية ان عمليات الفرز لا تزال جارية على قدم وساق، مع توقعات بعدم اعلان النتائج النهائية قبل الايام القليلة القادمة. واوضحت اللجنة ان هناك مئات الالاف من اصوات الجنود والدبلوماسيين الذين ادلوا باصواتهم من الخارج، وهي اصوات قد تحمل في طياتها تغييرا في النتائج النهائية. وشددت التقارير على ان استطلاعات الرأي التي ظهرت عقب الاقتراع لا تعكس بالضرورة النتائج الرسمية بدقة نظرا لطبيعة النظام الانتخابي المعقد وتعدد الاحزاب المشاركة.
تعقيدات النظام الانتخابي
واكدت المعطيات السياسية ان توزيع المقاعد يخضع لنظام التمثيل النسبي الصارم، حيث يتوجب على كل حزب تجاوز عتبة الحسم المقررة بـ 3.25 في المائة للتمكن من دخول البرلمان. وكشفت التحليلات ان وجود نحو 12 حزبا في حلبة المنافسة يضيف مزيدا من التعقيد على عملية فرز الاصوات وتحديد الحجم الفعلي لكل كتلة برلمانية. واضاف الخبراء ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في كشف الخريطة السياسية الجديدة للبلاد.
مرحلة ما بعد الفرز وتشكيل الحكومة
واشار المراقبون الى ان الرئيس الاسرائيلي سيبدأ فور اعلان النتائج الرسمية مشاورات موسعة مع قادة الاحزاب لتكليف الشخصية الاكثر قدرة على تشكيل الحكومة القادمة. واوضحوا ان المكلف سيمنح مهلة زمنية تصل الى 42 يوما للانتهاء من مهمته، وهو امر يتطلب مهارات تفاوضية عالية نظرا لعدم حصول اي حزب على اغلبية مطلقة بمفرده تاريخيا. وبينت الوقائع ان الاحزاب الصغيرة ستلعب دورا محوريا في ترجيح كفة الائتلافات، بينما تظل حكومة تصريف الاعمال قائمة حتى تشكيل حكومة جديدة او الدعوة لانتخابات بديلة.
