سجل بنك لويدز البريطاني قفزة نوعية في صافي ارباحه خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث ارتفعت بنسبة مئة وعشرين في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق لتصل الى مستويات قياسية بلغت نحو اثنين فاصل سبعة وعشرين مليار دولار. وتعود هذه النتائج المالية القوية بشكل اساسي الى تراجع الضغوط المالية الناتجة عن المخصصات الضخمة التي كان البنك قد رصدها سابقا لتغطية تكاليف تعويضات قروض السيارات.
واضافت البيانات المالية الصادرة عن البنك ان الايرادات الاجمالية شهدت هي الاخرى نموا ملحوظا بنسبة تسعة في المائة لتستقر عند مستوى خمسة فاصل صفر سبعة مليار جنيه استرليني. وشدد الرئيس التنفيذي للبنك تشارلي نان على ان المجموعة تواصل تنفيذ استراتيجيتها المالية بنجاح مؤكدا على ان الاداء العام يتسم بالاستدامة والقدرة على تحقيق الاهداف الاستراتيجية الموضوعة مسبقا.
وبين ان البنك لا يزال يتمتع بمركز مالي قوي يمكنه من التعامل مع تقلبات السوق رغم التحديات التنظيمية والضريبية التي تشهدها الساحة المصرفية في بريطانيا حاليا.
تفاعل الاسواق مع نتائج لويدز البنكية
واظهرت تعاملات بورصة لندن رد فعل متباينا من قبل المستثمرين حيث شهد سهم البنك تراجعا بنسبة خمسة في المائة رغم النتائج الايجابية المعلنة. واوضح محللون ماليون ان هذا الانخفاض يعود الى حالة من خيبة الامل لدى المستثمرين بسبب عدم قيام البنك برفع توقعاته المالية المستقبلية للعام الحالي وهو ما جعل النتائج تبدو متوافقة مع التوقعات فقط دون تحقيق مفاجآت ايجابية اضافية.
وكشفت التحليلات ان الايرادات الاساسية جاءت اقل قليلا من تقديرات خبراء السوق وهو ما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في السهم. واكد مدير الاستثمار في شركة ايه جي بيل روس مولد ان السوق كان يطمح الى رؤية مؤشرات نمو اكثر طموحا من ادارة البنك خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واشار خبراء الى ان ملف قروض السيارات لا يزال يمثل عبئا على القطاع المصرفي البريطاني في ظل استمرار هيئة السلوك المالي في مراجعة الممارسات القانونية المرتبطة بهذا القطاع. واضافوا ان الزيادة الضريبية التي اقرتها الحكومة البريطانية على ارباح البنوك لدعم فواتير الطاقة جاءت اقل من مخاوف الاسواق مما وفر نوعا من الطمأنة النسبية للقطاع المالي ككل.
