سجل الاقتصاد الامريكي مؤشرا ايجابيا جديدا مع انخفاض اعداد المتقدمين للحصول على اعانات البطالة الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ منتصف شهر يوليو الماضي، حيث اظهرت البيانات الاخيرة وصول الطلبات الى 194 الف طلب فقط، وهو ما يعكس استقرار الاوضاع الوظيفية وتراجع وتيرة تسريح العمال في مختلف القطاعات.
وكشفت التقارير الرسمية ان هذا التراجع جاء مدفوعا بحالة من الامان الوظيفي التي يتمتع بها الموظفون في الوقت الراهن، حيث انخفضت الطلبات من 195 الف طلب في الاسبوع السابق، كما شهد المتوسط المتحرك لاربعة اسابيع هبوطا ملحوظا ليصل الى 196 الف و750 طلبا مما يقلل من حدة التقلبات الاسبوعية.
واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان طلبات اعانة البطالة تعد المقياس الابرز لمتابعة اتجاهات سوق العمل، حيث حافظت هذه المعدلات على مستويات منخفضة تاريخيا منذ بداية العام دون ان تتجاوز حاجز 230 الف طلب في اي اسبوع، وظلت عند مستويات 200 الف طلب او اقل لسبعة اسابيع متتالية.
مؤشرات نمو التوظيف وتوقعات الاقتصاد الامريكي
واضافت البيانات ان وتيرة التوظيف شهدت تحسنا ملحوظا مقارنة بالفترات السابقة، حيث ساهمت الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي، بينما ظل الانفاق الاستهلاكي صامدا رغم التحديات الاقتصادية العالمية والسياسات المالية المتبعة.
وبين الخبراء ان الانظار تتجه الان نحو بيانات التوظيف الشهرية المرتقبة، حيث تشير تقديرات المحللين الى امكانية اضافة الاقتصاد لنحو 55 الف وظيفة جديدة خلال شهر اكتوبر، وهو ما سيعطي صورة اوضح حول متانة سوق العمل في ظل الظروف الراهنة.
واكد المحللون ان هذا الاداء القوي للتوظيف يأتي ليؤكد مرونة الشركات والجهات الحكومية في الحفاظ على كوادرها، مما يعزز من فرص استمرار الاستقرار الاقتصادي وتجنب الاضطرابات الكبيرة في معدلات البطالة خلال المرحلة القادمة.
