كشفت زيارة ميدانية واسعة لفريق وزاري رفيع المستوى عن توجه حكومي جاد للنهوض بالواقع التعليمي والخدمي في قضاء العارضة بمحافظة البلقاء، حيث أوعز وزير التربية والتعليم عزمي محافظة ببدء دراسات فورية لتقييم احتياجات المدارس في المنطقة، مع التركيز على توسيع السعة الاستيعابية من خلال إضافة غرف صفية جديدة وتحديث مختبرات العلوم والحاسوب لضمان بيئة تعليمية متطورة للطلاب.

واكد الوزير خلال الجولة التي شملت عدة مناطق في القضاء أهمية صيانة المرافق المدرسية والساحات والملاعب والأسوار الخارجية، مشددا على ضرورة معالجة التحديات الإنشائية التي تواجه المدارس، كما وجه بدراسة استغلال قطع أراض متبرع بها من قبل الأهالي، مثل قطعة الأرض المخصصة لمدرسة بيوضة للبنات، بهدف تنفيذ توسعات صفية تخفف من الاكتظاظ وتلبي المتطلبات التعليمية المتزايدة.

وبينت التحركات الوزارية أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية أوسع لتحسين جودة الحياة في العارضة، حيث شملت الجولة الميدانية تفقد الطرق والخدمات العامة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية، بما في ذلك وزارة الأشغال والداخلية والشباب، لتوفير الحلول التنموية والخدمية التي يحتاجها المواطنون في المنطقة بشكل مباشر وعملي.

تعزيز الخدمات والبنية التحتية في العارضة

واضاف الوفد الوزاري الذي ضم عددا من الوزراء والمسؤولين أن الزيارة لم تقتصر على الجانب التعليمي فحسب، بل امتدت لتشمل متابعة واقع البنية التحتية للطرق والإنارة وأعمال التعبيد، موضحا أن الحكومة تسعى جاهدة لدعم القطاع الشبابي والرياضي من خلال تقييم مراكز الشباب والملاعب المدرسية وبحث سبل تطويرها لتكون حاضنة للأنشطة المجتمعية والمبادرات الشبابية المبدعة.

واشار النائب حكم المعادات إلى أن هذه الزيارة الميدانية تعد خطوة محورية في تقريب وجهات النظر بين المواطنين وصناع القرار، موضحا أن قضاء العارضة يمتلك مقومات سياحية وزراعية كبيرة تتطلب استثمارات نوعية، مؤكدا على أهمية استمرار هذه الجولات الميدانية لضمان تنفيذ المشاريع التنموية وفق الأولويات التي تخدم المجتمع المحلي.

وشدد المجتمعون على ضرورة المضي قدما في دراسة المقترحات التي تم طرحها خلال الجولة، مؤكدين أن الهدف هو تقديم خدمات ملموسة تساهم في تحسين الواقع المعيشي والتربوي، مع الالتزام بتنفيذ الخطط وفق الإمكانات المتاحة وضمن جدول زمني يضمن تحقيق الفائدة القصوى لأهالي قضاء العارضة ومناطقها المختلفة.