تفاقمت الأزمات داخل النادي الأهلي السعودي عقب الخسارة الثقيلة أمام الشباب بنتيجة 6-1، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن طلب اثنين من أبرز المحترفين الأجانب الرحيل عن الفريق، إثر خلاف حاد مع المدير الفني مارينو بوسيتش داخل غرفة الملابس، في تطور يهدد بمزيد من الاضطرابات داخل صفوف «الراقي» خلال المرحلة المقبلة.
ووفقًا لتقارير إخبارية، فإن الثنائي أبلغ إدارة الأهلي برغبتهما في مغادرة النادي، عقب مشادة كلامية مع المدرب الهولندي، بسبب خلافات تتعلق بالتعليمات الفنية وطريقة إدارة المباريات، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تكن وليدة المواجهة الأخيرة، وإنما جاءت نتيجة توترات تراكمت خلال الأسابيع الماضية.
وأضافت التقرير أن اللاعبين ينتظران حسم موقف بوسيتش من الاستمرار في منصبه، إذ إن بقاءه حتى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير قد يدفعهما إلى إنهاء مشوارهما مع الفريق والبحث عن وجهة جديدة، بعدما باتا يشعران بعدم الارتياح تحت قيادته.
ولم يكشف التقرير عن اسمي اللاعبين، لكنه وصفهما بأنهما من أبرز المحترفين الأجانب في صفوف الأهلي، مؤكدًا أن إدارة النادي تواجه تحديًا لاحتواء الأزمة والحفاظ على استقرار غرفة الملابس.
وجاءت هذه التطورات بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها الأهلي أمام الشباب، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي، في مباراة شهدت انهيارًا دفاعيًّا للفريق، وأعادت فتح ملف مستقبل بوسيتش على رأس الجهاز الفني.
وتقدّم الشباب مبكرًا عن طريق ريكاردو ماتياس في الدقيقة الثانية، قبل أن تتعقد مهمة الأهلي بطرد حارس مرماه عبد الرحمن الصانبي في الدقيقة 22، إثر لمسه الكرة بيده خارج منطقة الجزاء.
واستغل الشباب النقص العددي، وأضاف يانيك كاراسكو الهدف الثاني في الدقيقة 25، ثم سجل روجر مارتينيز الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 37، بينما أحرز فراس البريكان هدف الأهلي الوحيد في الدقيقة 40.
وفي الشوط الثاني، عاد ماتياس ليضيف الهدف الرابع، قبل أن يكمل كاراسكو ثلاثيته بتسجيل هدفين من ركلتي جزاء، لتنتهي المواجهة بسداسية مقابل هدف، في إحدى أقسى هزائم الأهلي خلال السنوات الأخيرة.
وأثارت النتيجة غضب الجماهير الأهلاوية، التي طالبت برحيل المدرب خلال المباراة، ورددت هتافات ضده من المدرجات، كما غادر عدد من المشجعين الملعب قبل صافرة النهاية، وسط انتقادات واسعة لاختياراته الفنية وطريقة تعامله مع مجريات اللقاء.
ومن جانبه، وصف بوسيتش الخسارة بأنها كبيرة وغير متوقعة، مرجعًا إياها إلى الأخطاء الفردية التي ارتكبها لاعبوه، خاصة خلال الدقائق الأولى من المباراة، والتي جعلت مهمة العودة صعبة للغاية.
وقال المدرب عقب اللقاء إن فريقه ارتكب أخطاء عديدة خلال أول 25 دقيقة؛ ما وضعه في موقف معقد، مقدمًا اعتذاره لجماهير الأهلي، ومؤكدًا احترامه حقها في التعبير عن غضبها.
كما أبدى بوسيتش انزعاجه من سؤال أحد الصحفيين بشأن احتمالية أن تكون مواجهة الشباب الأخيرة له مع الفريق، ورد عليه بعبارة: "يجب أن تخجل من هذا السؤال"، قبل أن يؤكد أنه مدرب محترف وأن الفريق سيعمل على تصحيح الأخطاء استعدادًا للمباراة المقبلة أمام السد القطري.
وفي ظل تصاعد الضغوط، تحدثت تقارير صحفية سعودية عن تحركات داخل الأهلي لتحديد مستقبل بوسيتش، مع طرح أسماء مرشحة لخلافته حال اتخاذ قرار بإنهاء مهمته.
وذكرت صحيفة "عكاظ" أن إدارة النادي استقرت على إقالة المدرب عقب مواجهة السد القطري، المقررة الاثنين المقبل، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيرة إلى أن عددًا من اللاعبين أبدوا عدم قناعتهم بأسلوبه الفني خلال اجتماع مع الإدارة.
كما نقلت تقارير أخرى طرح اسم المدرب الجزائري نور الدين بن زكري لتولي المهمة بصورة مؤقتة، مع وجود تواصل معه وإبدائه موافقة مبدئية على الفكرة، في انتظار تطورات الاتصالات.
وكان الأهلي أعلن تعيين مارينو بوسيتش مديرًا فنيًّا للفريق الأول في 6 أغسطس 2026، خلفًا للألماني ماتياس يايسله، بعقد يمتد حتى يونيو 2028.
وخاض المدرب، البالغ من العمر 54 عامًا، نحو 17 مباراة مع الأهلي حتى مواجهة الشباب، حقق خلالها 11 انتصارًا، مقابل تعادل واحد وخمس هزائم.
وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهة الأهلي المقبلة أمامالسد القطري، يوم الاثنين، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، في اختبار مهم للفريق ومدربه بعد السقوط أمام الشباب.
وبعد مواجهة السد، ينتظر الأهلي اختبار محلي أمامالتعاون يوم 8 نوفمبر، ضمن منافسات الدوري السعودي، في وقت يسعى فيه الفريق إلى استعادة توازنه وتقليص الفجوة مع فرق المقدمة.
زلزال يهز الأهلي السعودي.. نجمان يطلبان الرحيل!
