تواصل القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية ضمن معركة فجر اليمن التي دخلت شهرها الثاني بهدف استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية وتأمين العاصمة صنعاء. وتتركز المواجهات الميدانية حاليا في محافظات الجوف ولحج وتعز وأطراف مأرب حيث تشن القوات الحكومية هجمات مكثفة لاستعادة مواقع استراتيجية.
وكشفت مصادر ميدانية عن تمكن الفرقة الاولى قوات الطوارئ من بسط سيطرتها الكاملة على سلسلة جبال حويشيان في محافظة الجوف بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن طرد العناصر المسلحة وأسر عدد منهم. واكدت القيادة العسكرية أن هذه العمليات تهدف إلى تضييق الخناق على الميليشيات وإسناد الجبهات المشتعلة في تعز لضمان تحرير كامل التراب اليمني.
وبينت التقارير الميدانية أن التقدم نحو مركز محافظة الجوف يمثل خطوة مفصلية في مسار المواجهات الحالية لتقويض قدرات الميليشيات في المناطق الشمالية. وشدد مراقبون على أن هذا التحرك العسكري يأتي في توقيت حساس يهدف إلى تغيير موازين القوى على الأرض وقطع خطوط إمداد الحوثيين.
تداعيات دولية وحقوقية ضد ممارسات الميليشيات
وأشار وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو إلى الدور الإيراني المباشر في دعم الميليشيات موضحا أن الحوثيين ما كانوا ليمتلكوا هذه القدرات العسكرية لولا الدعم الخارجي المستمر. واضاف أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات التي تمارسها الجماعة ضد المدنيين والكوادر الدولية.
وكشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن وفاة الموظف الاممي محمد الشامي أثناء احتجازه في سجون الميليشيات الحوثية دون توضيح الأسباب. وأكدت مصادر حكومية يمنية أن الوفاة جاءت نتيجة تعرض الشامي لعمليات تعذيب وحشية داخل مراكز الاحتجاز التابعة للميليشيا.
واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه الحادثة معتبرا إياها خسارة فادحة للمنظومة الدولية. واوضح أن هذه الواقعة تعد الثانية من نوعها لموظف أممي يلقى حتفه داخل سجون الحوثيين مما يعكس حجم الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ضد المحتجزين في ظل غياب أي تفسيرات قانونية أو إنسانية.
