وافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة برئاسة جعفر حسان على الاسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون القضاء الاداري. وتأتي هذه الخطوة في اطار السعي الحكومي لتطوير المنظومة القضائية وادخال التحول الرقمي كركيزة اساسية في العمل الميداني والتشريعي. واكد المجلس ان المشروع سيتم احالته الى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الاجراءات الدستورية اللازمة لاعتماده بشكل رسمي.
واضافت الحكومة ان هذا التعديل ينسجم تماما مع مخرجات لجنة متابعة تطوير الجهاز القضائي التي دعت الى ترسيخ القضاء الاداري كمرجعية قانونية متطورة. واوضحت ان التوجه الحالي يهدف الى جعل اتمتة الاجراءات القضائية قاعدة عامة واصلا تشريعيا بدلا من كونها خيارا ثانويا. وبينت ان التعديلات تعالج كافة القيود التشريعية السابقة التي كانت تعيق التوسع في استخدام التقنيات الرقمية الحديثة في اروقة المحاكم.
وشددت التعديلات على تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا لتقليل مدد التقاضي وتسهيل المعاملات على المواطنين. واوضحت ان القانون الجديد سيسمح بعقد جلسات المحاكمة عن بعد باستخدام انظمة المرئي والمسموع لضمان سرعة الانجاز. واكدت ان هذه الخطوة ستؤسس لملف قضائي الكتروني موحد يتماشى مع الرؤية الوطنية الشاملة للتحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.
تطوير ادوات التقاضي وحماية حقوق المتقاضين
وكشفت التعديلات عن امكانية تقديم طلبات لاعادة النظر في الاحكام الصادرة عن المحكمة الادارية العليا لتجنب رد الطعون لاسباب شكلية. واضافت ان هذا التوجه يهدف الى حماية حقوق الافراد والتركيز على موضوع الدعوى لضمان تحقيق العدالة الناجزة واستقرار المراكز القانونية. وبينت ان المحكمة ستتمتع بصلاحيات اوسع في طلب البينات الضرورية للفصل في الطلبات المستعجلة.
واكدت الحكومة ان هذه الصلاحيات الجديدة ستمكن القضاة من تقدير الاخطار المحدقة واتخاذ اجراءات وقتية سريعة لحماية الوضع القائم. واوضحت ان اهمية هذه التعديلات تكمن في تعزيز رقابة القضاء على القرارات الادارية ومواجهة اي تعسف قد يمس حقوق المواطنين. وشددت على ان هذه الادوات الفنية ستشكل درعا قانونيا قويا يعزز من كفاءة وفاعلية الجهاز القضائي في المملكة.
