يباشر مجلس الاعيان اليوم مهامه الدستورية مع انطلاق الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة وذلك في اعقاب صدور الارادة الملكية السامية بتجديد الثقة في فيصل الفايز رئيسا للمجلس. وتأتي هذه الخطوة لترسخ استمرارية العمل التشريعي والرقابي في ظل التشكيلة الحالية للمكتب الدائم والتي تضم عبدالله النسور نائبا اول للرئيس وهاني الملقي نائبا ثانيا.
واكدت الارادات الملكية التي صدرت مؤخرا على المضي قدما في تعزيز الدور الوطني للمجلس حيث شملت التوجيهات اعادة تعيين الفايز في موقعه القيادي لضمان تواصل الاداء المؤسسي. وبينت المصادر ان هذه الترتيبات تسبق الاستعدادات الجارية لاستقبال خطاب العرش السامي الذي يفتتح به الملك عبدالله الثاني اعمال الدورة البرلمانية في موعدها الجديد.
واوضحت المعطيات ان العملية التنظيمية للمجلس شهدت خلال الفترة الماضية تحديثات جوهرية لضمان كفاءة العمل الداخلي. واضافت ان انتخاب النسور والملقي جاء في سياق استكمال المواقع الشاغرة وفقا للنظام الداخلي للمجلس وبما يضمن توازن الاداء بين اعضاء المكتب الدائم.
استمرارية العمل المؤسسي في مجلس الاعيان
وكشفت التعديلات التي طرأت على هيكلية المكتب الدائم خلال الدورة الاستثنائية عن مرونة النظام الداخلي في التعامل مع المتغيرات. وشدد المجلس على التزامه بالمواد الدستورية التي تنظم عمله وضمان بقاء المؤسسة التشريعية في حالة جاهزية تامة لمناقشة القوانين والتشريعات الوطنية.
وبينت الممارسات الدستورية ان الفرق الجوهري بين مجلسي الاعيان والنواب يكمن في آلية اختيار الرئيس. واشارت الى ان الدستور الاردني يمنح الملك صلاحية تعيين رئيس الاعيان لمدة عامين قابلة للتجديد بينما يتم انتخاب رئيس مجلس النواب بشكل دوري مع كل دورة عادية.
واكدت المادة السادسة والستون من الدستور على ان عمل مجلس الاعيان يسير بالتوازي مع مجلس النواب في دورات الانعقاد. واوضحت ان المجلسين يعملان معا كجناحي السلطة التشريعية لخدمة المصلحة العامة والنهوض بالمهام الملقاة على عاتقهم.
مهام المجلس في الدورة العادية الثالثة
وكشفت الاجندة التشريعية للمرحلة القادمة عن اولوية مناقشة مشروعات القوانين المحالة من مجلس النواب. واضافت ان المجلس سيعمل على صياغة ردود مستقلة على خطاب العرش السامي وفقا للتقاليد البرلمانية الراسخة التي تتبعها اللجان المختصة في كل دورة.
واظهرت الخبرات المتراكمة لدى اعضاء المجلس قدرة عالية على التعامل مع القضايا الوطنية الكبرى. وبينت ان الدور التشريعي والرقابي للاعيان سيشهد زخما كبيرا خلال الدورة الثالثة من خلال مراجعة القوانين وتطويرها بما يخدم تطلعات الدولة الاردنية في مسار التحديث الشامل.
واختتمت التوجهات بالتأكيد على ان مجلس الاعيان سيظل ركيزة اساسية في النظام السياسي. واكدت ان العمل سيستمر بوتيرة مكثفة لضمان انجاز الاستحقاقات الدستورية والتشريعية في وقتها المحدد وبأعلى درجات المسؤولية الوطنية.
