يستعد مجلس النواب اليوم لبدء اولى خطواته في الدورة العادية الحالية عبر اجراء انتخابات المكتب الدائم الذي يعد الركيزة الاساسية لادارة العمل البرلماني. وتأتي هذه الخطوة في اطار الالتزام بالدستور والنظام الداخلي للمجلس الذي يحدد بوضوح مهام الاعضاء الخمسة المنتخبين والذين سيتولون دفة القيادة خلال المرحلة القادمة. واضافت المصادر ان عملية الانتخاب ستتم عبر الاقتراع السري لاختيار الرئيس ونائبيه ومساعدي الرئيس لضمان تمثيل ديمقراطي يعكس ارادة الكتل النيابية تحت القبة. وبينت ان هذه العملية تمهد الطريق لاستكمال تشكيل المكتب التنفيذي الذي يضم رؤساء الكتل وممثليها لضمان تنسيق العمل بين اللجان المختلفة.

هيكلية المكتب الدائم وصلاحياته الادارية

واكد المراقبون ان المكتب الدائم يضطلع بمسؤوليات جوهرية تشمل ادارة الجلسات وتنظيم الشؤون الادارية والرقابة على تنفيذ الموازنة السنوية للمجلس. واوضح ان النظام الداخلي يفرض وجود كوتا نسائية في حال لم تفز المرأة باي من المواقع القيادية الاولى لضمان مشاركة فاعلة في صنع القرار. وشدد على ان رئيس المجلس واعضاء المكتب الدائم يشكلون واجهة العمل البرلماني التي تتولى تمثيل المجلس امام الجهات الاخرى ومتابعة كافة المذكرات والاسئلة النيابية التي يطرحها الاعضاء.

المكتب التنفيذي ودوره في تنسيق العمل البرلماني

وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود تفاهمات واسعة بين الكتل النيابية الكبرى لتوزيع المواقع القيادية بما يضمن استقرار العمل داخل اللجان. واظهرت المشاورات ان المكتب التنفيذي سيباشر مهامه فور اكتمال تشكيله عبر عقد اجتماعات دورية تهدف الى تنظيم الموازنة ومتابعة شكاوى المواطنين والعمل على تطوير الاداء الرقابي والتشريعي. واشار الى ان هذا المكتب يعد المظلة الجامعة التي تضم اعضاء المكتب الدائم ورؤساء الكتل البرلمانية لضمان توازن القوى وتنسيق المواقف تجاه القضايا الوطنية الطارئة.

تفاهمات الكتل وتوزيع الحقائب النيابية

واكدت المعطيات الحالية ان الكتل البرلمانية توصلت الى صيغة توافقية لتوزيع المواقع في المكتب الدائم لضمان سلاسة جلسات الافتتاح. واوضح ان هذه التوافقات لا تلغي حق النواب في الترشح والانتخاب تحت القبة وفق الاصول الدستورية المتبعة. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو توحيد الجهود النيابية في بداية الدورة لضمان انجاز الملفات العالقة وتحقيق تطلعات الناخبين من خلال عمل برلماني منظم ومهني يخدم المصلحة العامة.