سجل قطاع التصنيع في روسيا حالة من التوازن الملحوظ خلال شهر اكتوبر، حيث اظهرت البيانات الاخيرة تباطؤا واضحا في وتيرة التراجع التي شهدتها انشطة الانتاج والتوظيف والطلبات الجديدة، مما يعكس مرونة نسبية في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي مستوى 49.9 نقطة خلال الشهر الماضي، مسجلا تحسنا طفيفا مقارنة بقراءة شهر سبتمبر التي سجلت 49.8 نقطة، وهو ما يقرب القطاع من منطقة الاستقرار التي تسبق النمو الاقتصادي الفعلي.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان الانتاج واصل انخفاضه للشهر الثالث على التوالي ولكن بوتيرة هامشية جدا، وهو ما ينسحب ايضا على الطلبات الجديدة التي شهدت تراجعا هو الاضعف منذ بداية فترة الركود الحالية.

تحديات التصدير وضغوط التوظيف في السوق الروسي

وبينت البيانات ان طلبات التصدير الجديدة واجهت ضغوطا مستمرة للشهر الثاني عشر على التوالي، حيث ارجع الخبراء هذا التراجع الى انخفاض الطلب من دول رابطة الدول المستقلة، وعلى رأسها كازاخستان، مما اثر على حجم التبادل التجاري الخارجي.

واكدت الشركات المصنعة ان وتيرة تقليص اعداد الموظفين قد تباطأت بشكل ملموس، لتسجل ابطأ انخفاض لها منذ بداية العام الجاري، رغم استمرار بعض عمليات التسريح والاستقالات الطوعية في ظل اعادة هيكلة الاعمال.

واضافت المؤشرات ان الاعمال المتراكمة شهدت تراجعا للشهر الحادي والعشرين على التوالي، الا ان سرعة هذا التراجع وصلت الى ادنى مستوياتها منذ شهر فبراير الماضي، مما يشير الى تحسن في كفاءة التشغيل.

توقعات متفائلة في بيئة الاعمال الروسية

وكشفت الارقام عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج بوتيرة حادة لكنها ظلت الاقل في سبعة اشهر، بينما تباطأ تضخم اسعار المنتجات ليصل الى ادنى مستوياته منذ ابريل الماضي نتيجة الضغوط التنافسية في السوق.

وشددت الشركات على ان ثقة الاعمال سجلت ارتفاعا ملحوظا لتصل الى اعلى مستوياتها منذ يونيو الماضي، مدفوعة بآمال استقرار بيئة السوق والقدرة على جذب عملاء جدد في الفترة المقبلة.

واظهرت النتائج ان الشركات بدأت في الاعتماد على مخزوناتها الحالية بشكل اكبر، مع تراجع نشاط الشراء، مما يعكس استراتيجية حذرة تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي والتشغيلي للشركات في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.