كشفت دمشق في خطوة لافتة عن تعيين مزنة ممدوح الاطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام، وهي خطوة تاتي في توقيت يشهد فيه ملف محافظة السويداء تعقيدات سياسية وامنية متزايدة، وتتمتع الاطرش بخلفية مهنية واسعة في العمل المجتمعي والاعلامي مما يجعل تعيينها رسالة ضمنية من الحكومة السورية نحو الانفتاح على الحوار.
واضافت المصادر المطلعة ان الاطرش التي تنحدر من محافظة السويداء تمتلك سجلا حافلا في مجالات الاستجابة للكوارث والقانون الدولي الانساني، كما انها تشغل مناصب قيادية في منظمات تنموية وتعد عضوا في المجلس الاستشاري النسائي التابع للامم المتحدة، مما يعزز من فرص دورها في تقريب وجهات النظر.
واكد مراقبون ان هذا التعيين يحمل ابعادا سياسية تهدف الى تفعيل مسار الحل السلمي المتعثر في المحافظة، والعمل على تنفيذ خريطة الطريق التي طرحت سابقا لضمان فرض سلطة القانون ودمج المحافظة في النسيج الوطني السوري، في ظل استمرار التحديات الميدانية والرفض الذي يبديه بعض الاطراف المحلية للحلول الحكومية.
ابعاد سياسية وانسانية لتعيين مستشارة السلام
وبين محافظ السويداء مصطفى البكور في وقت سابق ان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء الازمات التي تعاني منها المحافظة، مشددا على ضرورة وضع كافة الخلافات على طاولة النقاش تحت سقف القانون، بعيدا عن تأثيرات المجموعات التي تسعى لتعطيل الحلول من اجل مصالحها الخاصة.
واوضح مدير التعاون الدولي في محافظة السويداء عباس السليمان خلال اجتماع موسع مع وفد من وزارة الطوارئ، ان العمل جار على تطوير اليات الاستجابة الانسانية للمهجرين، مبينا ان هناك خططا تنسيقية مشتركة يجري تنفيذها لمعالجة التحديات الراهنة وتسهيل الاجراءات المعيشية للسكان.
واشار مسؤولون الى ان توزيع المساعدات الاغاثية مستمر في اطار التنسيق بين الجهات المعنية، مع التركيز على تلبية المتطلبات العاجلة للاسر المتضررة، كاشفين ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الميدانية لضمان استقرار الاوضاع الانسانية في المنطقة.
