الخشمان: توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني نهج عمل ومسؤولية وطنية.. وخدمة المواطن وصون المال العام أساس عملنا في بلدية الزرقاء الكبرى.

أكد المهندس خالد الخشمان، رئيس لجنة بلدية الزرقاء الكبرى، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، اليوم الاثنين، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، شكّل خارطة طريق وطنية واضحة المعالم، ورسالة ملكية حاسمة بأن الأردن القوي يُبنى بالعمل والإنجاز وسيادة القانون، وأن كرامة المواطن ومصلحته يجب أن تبقيا فوق كل اعتبار.

وقال الخشمان إن مضامين خطاب جلالة الملك تمثل نهجاً راسخاً في الإدارة والمسؤولية، مؤكداً أن بلدية الزرقاء الكبرى تسير بخطى ثابتة نحو تجسيد الرؤى الملكية السامية على أرض الواقع، من خلال ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وحماية المال العام، وضبط النفقات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف الخشمان: "إن تأكيد جلالة الملك أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار، لا على هامشه، يضع أمامنا جميعاً مسؤولية وطنية وأخلاقية مضاعفة، فالمواقع العامة ليست امتيازات شخصية، وإنما أمانة ومسؤولية وتكليف لخدمة الناس، والنجاح الحقيقي لا يُقاس بحجم التصريحات، بل بحجم الإنجازات التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية".

وأشار إلى أن بلدية الزرقاء الكبرى ماضية في نهج الإصلاح الإداري والمالي، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ووقف الهدر، وإعادة توجيه الموارد المالية نحو الأولويات الخدمية والتنموية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن كل دينار من المال العام هو حق للمواطن وأمانة يجب الحفاظ عليها.

وشدد الخشمان على أن حديث جلالة الملك عن سيادة القانون ومحاسبة كل من يسيء استخدام موقعه يؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مؤسسات قوية بإدارتها، عادلة بقراراتها، شفافة بإجراءاتها، وقريبة من المواطنين وهمومهم، بعيداً عن المصالح الضيقة والمجاملات على حساب المصلحة العامة.

وفي سياق تأكيد جلالة الملك على صون حرية الرأي والتعبير، استشهد الخشمان بما جاء في خطاب العرش السامي، حيث قال جلالته: «إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول».

وأكد الخشمان أن هذه الكلمات الملكية تحمل رسالة وطنية عميقة لكل مسؤول في موقعه، مفادها أن حرية الرأي حق دستوري مصون، وأن النقد المسؤول ليس خصومة مع المؤسسات، بل ركيزة أساسية للإصلاح وتصويب المسار وتعزيز الثقة بين المواطن والمسؤول.

وأضاف أن توجيهات جلالة الملك في هذا الشأن تشكل نهجاً واضحاً في عمل بلدية الزرقاء الكبرى، يقوم على احترام آراء المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم وشكاواهم، والتعامل معها بكل جدية ومسؤولية، مؤكداً أن قوة المؤسسات لا تُقاس بغياب النقد، وإنما بقدرتها على تقبّله والاستفادة منه وتحويله إلى قرارات وإجراءات تخدم الصالح العام.

وشدد الخشمان على أن الاختلاف في الرأي لا ينتقص من الانتماء للوطن، وأن المسؤول الذي يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته لا يخشى النقد البنّاء، بل يعتبره شريكاً في النجاح، مؤكداً أن أبواب بلدية الزرقاء الكبرى ستبقى مفتوحة أمام الجميع، وأن صوت المواطن وملاحظاته سيبقيان موضع اهتمام واحترام.

وفي سياق حديثه عن أمن الوطن واستقراره، أكد الخشمان أن الرسائل الملكية الحازمة بشأن حماية الأردن من الإرهاب والاعتداءات تجسد قوة الدولة الأردنية وصلابة مؤسساتها، مشيداً بتضحيات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، ومترحماً على أرواح شهداء الوطن الأبرار، وفي مقدمتهم شهداء الكرك الذين ستبقى تضحياتهم عنواناً للفداء والوفاء والانتماء.

كما أكد الخشمان أن ما حمله خطاب العرش من تأكيد على أولوية الأمن المائي والتحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة يفرض على مختلف المؤسسات الوطنية، كلٌّ ضمن اختصاصه، العمل بروح المسؤولية والتكامل، وتسخير الإمكانات لخدمة الإنسان الأردني وصون حقوق الأجيال القادمة.

وأضاف أن مواقف جلالة الملك الثابتة تجاه القضية الفلسطينية تعكس الموقف الأردني التاريخي والمبدئي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الاعتداءات والانتهاكات، مؤكداً أن الأردن بقيادته الهاشمية سيبقى صوتاً للحق والعدل، وسنداً ثابتاً لقضايا أمته.

واختتم الخشمان تصريحه قائلاً:

"نحن في بلدية الزرقاء الكبرى لا ننظر إلى التوجيهات الملكية باعتبارها شعارات نرددها، بل مسؤوليات نلتزم بتنفيذها، وعهداً نقطعه أمام الله والوطن وجلالة الملك بأن تبقى مصلحة المواطن بوصلتنا، والمال العام أمانتنا، والإنجاز عنوان عملنا. وسنمضي بثبات وعزيمة في خدمة الزرقاء وأهلها، إيماناً منا بأن الوفاء للوطن وقيادته لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بالعمل المخلص والنتائج التي تصنع الفرق في حياة الناس".

وشدد خاتماً أن الزرقاء، بأهلها ومؤسساتها وتاريخها الوطني، ستبقى حاضرة في مسيرة البناء والتحديث، وفية للقيادة الهاشمية، وماضية نحو مستقبل يليق بأبنائها وطموحاتهم.