وجه رئيس الوزراء اللبناني تحذيرات بالغة الاهمية اليوم بشان خطورة توريط لبنان في مسارات عسكرية جديدة لا تخدم المصلحة الوطنية العليا. واكد ان البلاد تقف امام تحديات امنية حساسة تستوجب الحكمة في اتخاذ القرارات المصيرية بعيدا عن التجاذبات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد المشهد العام. واشار الى ان الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية هي الطرف الوحيد المخول بتقرير ملف السلم والحرب لضمان حماية السيادة الوطنية.

واضاف ان الشعب اللبناني يرفض بشكل قاطع ان يتحول الوطن الى منصة لتصفية حسابات اقليمية او ساحة لصراعات لا ناقة له فيها ولا جمل. وشدد على ضرورة تغليب لغة العقل والتمسك بالاستقرار الداخلي كخيار اوحد لتجاوز الازمات الراهنة. وبين ان اي مغامرة غير محسوبة العواقب ستؤدي الى نتائج كارثية لا يستطيع لبنان تحمل اعبائها في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.

واوضح ان حماية المواطنين وتامين مستقبلهم يتطلب تكاتف كافة القوى السياسية حول رؤية وطنية جامعة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. وكشفت التحركات السياسية الاخيرة عن رغبة عارمة لدى القيادات اللبنانية في تحصين الجبهة الداخلية ضد اي تهديدات محتملة. واكد ان المرحلة الحالية تفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية لمنع تكرار سيناريوهات الدمار التي عانى منها لبنان طويلا.

تداعيات الاوضاع الامنية على الاستقرار الداخلي

وبينت المعطيات الميدانية ان مناطق الجنوب لا تزال تعيش تحت وطأة التوترات المستمرة منذ اشهر طويلة مما يمنع عودة الالاف من النازحين الى ديارهم. واظهرت التقارير ان وجود القوات الاجنبية في المناطق الحدودية يفرض تحديات لوجستية وانسانية معقدة تتطلب حلولا دبلوماسية عاجلة. واشار الى ان الجهود الدولية الجارية تهدف الى تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق الاوضاع نحو مواجهات مفتوحة.

واكد ان الالتزام بالاتفاقيات الدولية والقرارات ذات الصلة يمثل السبيل الوحيد لاستعادة السيادة الكاملة على الاراضي اللبنانية وانهاء حالة عدم اليقين. وشدد على ان الدولة ماضية في مساعيها لتامين عودة النازحين واعادة اعمار المناطق المتضررة رغم الصعوبات الجسيمة. واضاف ان الحكومة ستواصل اتصالاتها مع كافة الاطراف المعنية لضمان تحييد لبنان عن اي توترات اقليمية قد تهدد امنه واستقراره.