شهدت نتائج شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه المعروفة باسم فقيه الطبية تراجعا في صافي ارباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث سجلت الشركة ارباحا بلغت 10.3 مليون دولار مقارنة بـ 19.1 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة تقارب 46 بالمئة. وجاء هذا التراجع في ظل ظروف تشغيلية مرتبطة بشكل اساسي بعمليات التوسع الاستراتيجي والاستحواذات الاخيرة التي قامت بها المجموعة لتعزيز حصتها السوقية. ويوضح التقرير المالي ان الارباح تاثرت بضغوط مالية ناتجة عن تكاليف التمويل واستهلاك الاصول المرتبطة بضم مستشفى الدكتور محمد الفقيه الى محفظة اعمال الشركة.

واضافت الشركة في افصاحها المالي ان تراجع صافي الربح جاء رغم تحقيق قفزة نوعية في الايرادات التي سجلت مستوى قياسيا وصل الى 248.3 مليون دولار بنمو سنوي بلغت نسبته 20 بالمئة. وبينت البيانات ان نمو الايرادات كان مدفوعا بشكل رئيسي بمساهمة الاعمال الجديدة التي اضيفت للمجموعة حيث ارتفعت ايرادات هذه القطاعات الى 72.5 مليون دولار بعد توحيد نتائج المستشفى الجديد المكتسب مؤخرا.

وشددت فقيه الطبية على ان النشاط التشغيلي في فروعها الرئيسية بالرياض والمدينة المنورة شهد استقرارا ونموا مستمرا يعكس الثقة في خدماتها الطبية المقدمة. واوضحت ان عدد المرضى الذين تلقوا الرعاية في مرافقها ارتفع بنسبة 24 بالمئة ليصل الى 592 الف مريض مع زيادة لافتة في اعداد العمليات الجراحية وحالات التنويم بنسبة بلغت 54 بالمئة لكل منهما مما يعزز من حجم العمليات التشغيلية للمجموعة.

تاثير الاستثمارات على المدى القصير

وكشفت الشركة ان مصروفات الاستهلاك والاطفاء ارتفعت لتصل الى 17.6 مليون دولار مقارنة بـ 13.1 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. واكدت ان هذه الزيادة في المصروفات مع صعود تكاليف التمويل الى 7.47 مليون دولار كانت العوامل الرئيسية وراء الضغط على صافي الربح النهائي للربع الثالث.

واظهرت النتائج المالية للتسعة اشهر الاولى من العام الحالي تراجعا في صافي ربح المجموعة بنسبة 40.22 بالمئة ليصل الى 36.02 مليون دولار. واشارت الارقام الى ان ايرادات المجموعة خلال هذه الفترة شهدت ارتفاعا بنسبة 7.12 بالمئة لتصل الى 654.49 مليون دولار مما يؤكد ان الاستراتيجية التوسعية للشركة بدات بالفعل في انعاش التدفقات النقدية والنشاط التشغيلي العام رغم التحديات المحاسبية المؤقتة.

وبينت التحليلات ان استبعاد اثر الاستحواذ الجديد يظهر نموا طبيعيا في ايرادات المجموعة بنسبة 5 بالمئة مما يشير الى قوة الاداء في الاصول القائمة. واختتمت الشركة بيانها بالتاكيد على ان هذه الاستثمارات تشكل ركيزة اساسية لنمو الايرادات المستقبلي وتعزيز التواجد الجغرافي للمجموعة في مختلف مناطق المملكة.