الرجوب: هيبة الدولة وسيادة القانون خط أحمر، ولا أحد فوق القانون
بيان صادر عن جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية
ببالغ الغضب والاستنكار، تابعت جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية الجريمة الغادرة التي استهدفت أحد نشامى جهاز الأمن العام في العاصمة عمّان، وأدت إلى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة أثناء أدائه واجبه الوطني، وإصابة أحد الضباط الذين تدخلوا بشجاعة للسيطرة على المعتدي.
إن استشهاد العريف جواد السلايطة، وهو في مقتبل العمر، لا يمثل خسارة لأسرته وعشيرته الكريمة فحسب، بل هو خسارة لكل الأردنيين، ولكل من يؤمن بأن أمن الوطن واستقراره خط أحمر لا يجوز المساس به.
إننا في جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية نؤكد أن الاعتداء على رجل الأمن العام ليس جريمة بحق فرد، بل هو اعتداء على الدولة ومؤسساتها وهيبتها، ومحاولة للنيل من أمن المجتمع واستقراره.
ولا يجوز التعامل مع مثل هذه الجرائم باعتبارها حوادث عابرة أو أفعالاً فردية عادية، خصوصاً في ظل ما أعلنته المعلومات الأولية عن وجود نية وتخطيط مسبق لاستهداف رجال الأمن.
إن مواجهة التطرف والإرهاب لا تبدأ عند وقوع الجريمة فحسب، بل تبدأ من معالجة جذورهما الفكرية والاجتماعية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض والتكفير، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية في حماية المجتمع من الأفكار المنحرفة.
كما أن المسؤولية الوطنية تقتضي تكاتف الجميع، وعدم ترك الأجهزة الأمنية وحدها في مواجهة هذه الآفة؛ فالمواطن شريك في حماية وطنه، والوعي المجتمعي واليقظة والإبلاغ عن مظاهر التطرف والسلوكيات الخطرة مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سداد الرجوب، رئيس جمعية حق للدراسات السياسية والدبلوماسية، أن هيبة الدولة وسيادة القانون خط أحمر، ولا أحد فوق القانون، مشدداً على أن أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، وأن ينال كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة الجزاء الذي يستحقه وفق أحكام القانون.
وفي هذا المقام، تعرب الجمعية عن اعتزازها وتقديرها الكبيرين بجهاز الأمن العام، وبجميع أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة، التي تواصل الليل بالنهار لحماية الأردن والأردنيين، وتؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية ومؤسساتنا الوطنية في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره.
وتتقدم جمعية حق بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى عشيرة السلايطة الكريمة، وإلى أسرة الشهيد وذويه وأبناء المشيرفة ومادبا، وإلى زملائه في جهاز الأمن العام، سائلين الله أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، وأن يمنّ على الضابط المصاب بالشفاء العاجل.
إن الأردن ليس ساحة للفوضى، ولن يكون ممراً لأصحاب الفكر المتطرف، وستبقى وحدتنا الوطنية وتماسك جبهتنا الداخلية أقوى من كل محاولات العبث بأمننا.
رحم الله شهيد الواجب، وحمى الله الأردن، قيادةً وجيشاً وأجهزة أمنية وشعباً.
الدكتور سداد الرجوب
رئيس جمعية حق
للدراسات السياسية والدبلوماسي
عمان - الموافق5/11/2026
