أرواح الأردنيين ليست أرقاماً تُحصى ودماؤهم ليست تفصيلاً عابراًإنها كرامة وطن ومسؤولية لا تقبل التهاون. نطالب بمحاسبة كل مقصّر دون استثناء أو مجاملة أو حماية، فكل من يتحمل مسؤولية أمن الأردنيين يجب أن يكون على قدر هذه الأمانة ومن يثبت تقصيره فعليه أن يتحمل تبعاته كاملة. أرواح المدنيين ونشامى أجهزتنا الأمنية غاليةوأمن الأردن وسيادته فوق كل اعتبار. هذه الأرض لن تكون يوماً مستباحة، وستبقى عصيّة على الإرهاب والحقد والفساد صلبة في وجه كل من يتوهّم أن بإمكانه كسر إرادتها. ومواجهة الإرهاب ليست مهمة الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية دولة ومجتمع تبدأ من الأسرة وتتعمق في المدرسة، وتتحمل فيها وزارتا التربية والتعليم والإعلام وسائر مؤسسات الدولة مسؤولياتها في اجتثاث الفكر المتطرف ومحاصرة منابعه قبل أن يتحول إلى تهديد ودمار نريد إجراءات حقيقية لا شعارات ومحاسبة لا تعرف المجاملة، وعدالة حازمة تطبّق القانون وتردع كل من يعتدي على أمن الوطن. إلى نشامى أجهزتنا الأمنية أنتم درع الأردن وسياجه المنيع، وثقتنا بكم ثابتة لا تهزّها شائعة ولا تنال منها محاولات التشكيك، وتضحياتكم ستظل وسام فخر على صدور الأردنيين. رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أمهاتهم وأسرهم الصبر والسلوان. وسيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، نحن معكم وخلف قيادتكم، صفاً واحداً في حماية هذا الوطن وصون كرامته وسيبقى الأردن قوياً بقيادته، متماسكاً بشعبه، شامخاً بمؤسساته. وليعلم كل من تسوّل له نفسه استهداف الأردن أن هذا الوطن ليس أرضاً بلا حماة، ولا شعباً يقبل الانكسارهنا قيادة لا تتراجع، وشعب لا يتخلى، وأجهزة أمنية تعرف كيف تحمي الوطن وتصون هيبته. حمى الله الأردن، ملكاً وشعباً وأرضاً.