كشفت وثائق رسمية مسربة عن موافقة روسيا على تزويد ايران بـ 90 منصة متطورة لاطلاق الصواريخ الموجهة القابلة للتركيب على المروحيات العسكرية. وتأتي هذه الصفقة في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران تطورا لافتا منذ اندلاع الحرب في اوكرانيا حيث تعتمد القوات الروسية هذه التقنيات بشكل واسع في عملياتها الميدانية. واظهرت البيانات ان الطلبية مرتبطة بجدول انتاج يمتد للفترة القادمة وسط مطالبات روسية بتسريع عمليات التوريد لتجنب مخاطر تعثر العقود المبرمة.
واكدت التقارير ان الوثائق التي حصلت عليها جهات استخباراتية تشير الى وجود مشتر خارجي يحمل الرمز كيه 10 وهو المصطلح الذي تستخدمه وكالة تصدير الاسلحة الروسية للاشارة الى ايران في تعاملاتها الدولية. واضافت المصادر ان هذا الرمز ظهر في صفقات سابقة تتعلق بتوريد طائرات التدريب والهجوم الخفيف من طراز ياك 130 وهو ما يتطابق مع عمليات التسليم التي اعلنت عنها طهران في وقت سابق.
وبينت الوثائق ان التنسيق بين الجانبين لم يتوقف عند هذا الحد بل شمل جوانب تقنية دقيقة تهدف لتعزيز القدرات القتالية للمعدات الايرانية. واوضح المحللون ان هذه الخطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وهو ما يتناقض مع بعض التقديرات التي قللت من حجم التعاون العسكري الروسي الايراني في الاونة الاخيرة.
منظومة صاروخية عالية الدقة
واوضحت البيانات الفنية ان المنصات المطلوبة مخصصة لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الاغراض المعروف باسم ال ام يو ار او ايزديليي 305. واشار الخبراء الى ان هذا السلاح يتميز بقدرة فائقة على اصابة الاهداف المتحركة بدقة عالية بفضل سرعته التي تصل الى 230 مترا في الثانية وقدرة المشغل على توجيهه اثناء الطيران.
وشددت التقارير على ان هذا النوع من الاسلحة يمنح القوات الايرانية ميزة تكتيكية في تنفيذ الغارات المفاجئة والكمائن وفق مبدأ اطلق وانسحب الذي يعتمد على سرعة الحركة والمناورة. واضافت ان منصات ايه بي يو ال صممت خصيصا لتتوافق مع المروحيات الهجومية من طراز مي 28 التي تمتلك ايران نسخا منها بالفعل.
وذكرت المصادر ان هذه الصفقات تاتي في سياق سلسلة من التعاون العسكري المتنامي حيث سبق لروسيا ان ساعدت ايران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة وتزويدها بانظمة دفاع جوي محمولة على الكتف. واكدت ان هذه التطورات تضع ايران في مستوى جديد من التسلح النوعي بدعم فني مباشر من موسكو وهو ما يثير قلق الاوساط الغربية من تداعيات هذا التقارب على موازين القوى في المنطقة.
