خيمت حالة من الفخر الممزوج بالحزن على عائلة الشهيد العريف جواد علي السلايطة، الذي ارتقى اثناء تادية واجبه الرسمي في العاصمة، حيث اكد والده ان ابنه قدم روحه رخيصة فداء للوطن وللقيادة الهاشمية، مشددا على ان هذه التضحيات لن تزيد الاردنيين الا تماسكا وصلابة في مواجهة الفكر المتطرف والاعمال الارهابية التي تستهدف امن البلاد واستقرارها.
واشار والد الشهيد الى ان ابنه الذي ولد في عام 2007 كان مثالا للشاب المخلص في عمله بجهاز الامن العام، موضحا ان رحيله شكل فاجعة كبيرة للعائلة التي تحتسبه عند الله شهيدا، ومبينا ان جميع ابناء الوطن يقفون صفا واحدا كجنود اوفياء لحماية تراب الاردن من كل معتد اثيم.
واضاف الاب في حديثه ان مطلب العائلة الوحيد هو تطبيق اقصى درجات العقوبة بحق الجاني وكل من يقف خلفه، مؤكدا ان القصاص العادل هو السبيل الوحيد لردع من تسول له نفسه العبث بامن الوطن واستقراره، مشددا على ضرورة استمرار الجهود الوطنية في مكافحة الارهاب ومحاسبة المتورطين فيه بكل حزم.
صفات الشهيد السلايطة وتطلعاته
وبين شقيق الشهيد ان جواد كان يتمتع بسيرة عطرة واخلاق عالية، مشيرا الى انه كان يحرص على اداء مهامه الامنية بكل تفان وانضباط، وموضحا ان الشهيد كان يحمل في قلبه طموحات بسيطة منها بناء مستقبل مستقر وتكوين اسرة، الا ان يد الغدر طالت احلامه وانهت حياته في ريعان شبابه.
واكد شقيق الشهيد ان العائلة تفخر بما قدمه جواد من تضحية، لافتا الى ان الشهيد كان الرابع بين اشقائه الستة، وكان يمثل نموذجا للالتزام والمسؤولية، ومؤكدا ان العائلة تنتظر القصاص العادل من مرتكبي هذا العمل التكفيري الذي لا يمت للانسانية بصلة.
واوضح ان جواد كان يترقب عودته من العمل كل نهاية اسبوع ليقضي وقته مع اهله، حيث كانت تربطه بهم علاقة مودة واحترام، مشيرا الى ان ذكراه ستبقى حاضرة في قلوبهم كرمز للبطولة والفداء في سبيل رفعة الاردن وحماية مقدراته.
مطالب شعبية بالقصاص العادل
وكشف ابن عم الشهيد معن ابو حجزة عن جوانب من حياة الشهيد المهنية، مبينا انه التحق بجهاز الامن العام بدافع وطني صادق ومحبة حقيقية للخدمة العسكرية، وموضحا ان الشهيد كان يرى في عمله رسالة سامية يتوجب اداؤها بكل امانة واخلاص.
واكد ابن عم الشهيد ان جواد كان معروفا بين زملائه في الامن العام بالانضباط العالي والالتزام التام بالواجبات الموكلة اليه، ومشددا على ان هذا الاعتداء الجبان لن يثني الاجهزة الامنية عن مواصلة عملها في حفظ الامن، ومطالبا الجهات القضائية باتخاذ اجراءات قانونية رادعة بحق الفاعل.
وختم بالقول ان المجتمع الاردني يقف خلف عائلة الشهيد في مصابها، مطالبا بانزال القصاص العادل بحق كل من يثبت تورطه في هذا العمل الارهابي، ومؤكدا ان دماء جواد لن تذهب هدرا وستظل نبراسا يضيء طريق الامن والاستقرار في وجه دعاة الفتنة والارهاب.
