شهدت الاسهم الاوروبية تراجعات ملحوظة في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، حيث خيم اللون الاحمر على مختلف القطاعات الحيوية وسط حالة من القلق العالمي التي تسيطر على المستثمرين. وجاء هذا الهبوط الجماعي ليعكس حالة من عدم اليقين التي تضرب الاسواق المالية، خاصة مع تصاعد حدة التوترات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي بات يواجه ضغوطا بيعية مكثفة.
واظهرت البيانات تراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 1.6 بالمئة ليصل الى مستويات 644.72 نقطة، وهو ما يعكس حجم التاثر الكبير للمؤشرات الرئيسية في الاسواق الكبرى التي سجلت خسائر تجاوزت حاجز 1 بالمئة. وتأتي هذه التراجعات لتمحو بشكل كامل المكاسب التي حققتها الاسهم خلال تعاملات الاسبوع الجاري.
وبينت التحليلات ان هذا التراجع جاء مدفوعا بمخاوف المستثمرين من توجهات سياسية جديدة قد تفرض قيودا على الانفاق في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. واوضحت ان هذه المخاوف تزايدت بشأن العوائد المستقبلية والتقييمات المرتفعة للشركات التي اعتمدت بشكل كبير على الاستثمارات الممولة بالديون.
تداعيات التراجع على قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية
وقادت قطاعات الاعلام والرعاية الصحية والتجزئة قائمة الخاسرين اليوم بنسب تجاوزت 2 بالمئة، وسط مخاوف من أن يؤدي تباطؤ الانفاق التكنولوجي الى ضغوط اضافية على الاقتصاد العالمي الذي استند في فترات سابقة الى ضخ استثمارات ضخمة من قبل عمالقة التكنولوجيا.
وكشفت حركة التداولات عن انخفاض اسهم شركات تقنية بارزة مثل سيلترونيك بنسبة 2 بالمئة، بينما سجلت اسهم شركات المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل شنايدر اليكتريك وسيمنز انيرجي انخفاضات طفيفة، مما يشير الى حالة من الحذر الشديد لدى المتعاملين.
واكدت نتائج الاعمال الصادرة اليوم تدهور اداء بعض الشركات، حيث هوى سهم تيليبيرفورمانس بنسبة 18 بالمئة بعد قيام الشركة بخفض توقعاتها لنمو الايرادات السنوية، وذلك بسبب ضعف الاداء في انشطة التعهيد التي لم تنجح خدمات الذكاء الاصطناعي في تعويضها حتى الان.
