كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عن واقع انساني مرير يعيشه سكان قطاع غزة حيث يحتاج ما يقرب من مليوني شخص الى دعم عاجل لتامين الماوى والمستلزمات الحياتية الضرورية في ظل استمرار الظروف الصعبة التي تفرضها الاوضاع الراهنة. واظهرت البيانات ان نسبة تصل الى اربعة وتسعين بالمائة من اجمالي السكان يفتقرون الى ابسط مقومات البقاء مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤوليات جسيمة تجاه هذه الكتلة البشرية الكبيرة. واوضحت الوكالة ان اكثر من نصف السكان يعانون من ظروف ايواء توصف بانها كارثية حيث يفتقدون الى الخدمات الاساسية التي تضمن سلامتهم وكرامتهم اليومية.

تحديات المياه والنظافة تلاحق النازحين

وبينت التقارير ان نحو ثلاثة وثمانين بالمائة من الاسر الفلسطينية في القطاع لا تجد طريقا سهلا للحصول على المياه الصالحة للشرب او الاستخدام المنزلي مما يفاقم من المخاطر الصحية التي تهدد الاطفال والنساء. واضافت المنظمة ان مراكز الايواء التابعة لها تستقبل عشرات الالاف من النازحين في ظروف تكتظ فيها الاماكن وتتراجع معها القدرة على توفير الحد الادنى من المعايير الانسانية. واكدت ان الازمة لا تقتصر على السكن فقط بل تمتد لتشمل نقصا حادا في مواد النظافة الشخصية التي تشتكي اغلب الاسر من غيابها تماما في الاسواق المحلية.

مخاطر صحية تهدد حياة السكان

وشددت الوكالة على ان انعدام الامن المائي يمثل مصدر قلق متزايد يهدد بانتشار الامراض في ظل غياب بدائل حقيقية للمواطنين الذين فقدوا منازلهم. واشارت الى ان القيود المفروضة على دخول المساعدات تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين في الملاجئ الجماعية التي تعاني من ضغط هائل يفوق طاقتها الاستيعابية. واوضحت ان استمرار هذا الوضع يعني تدهورا مستمرا في مستويات المعيشة مما يتطلب تحركا دوليا سريعا لتفادي كارثة انسانية شاملة في المنطقة.