اتفقت دول الاتحاد الاوروبي بشكل رسمي على منح قطاع الطاقة مهلة اضافية لمدة عام كامل قبل البدء في تطبيق القواعد الصارمة المتعلقة بالحد من انبعاثات غاز الميثان. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل مساعي التكتل الاوروبي للموازنة بين اهدافه المناخية الطموحة وبين الحفاظ على استقرار اسعار الطاقة وتجنب الاعباء الاقتصادية المفاجئة على الشركات والمستهلكين.
واوضحت التقارير ان هذا القرار ياتي كتمهيد لمفاوضات مرتقبة وشاقة مع البرلمان الاوروبي الذي كان قد اقترح في وقت سابق تاجيلا لمدة تصل الى ثلاث سنوات. وبينت النقاشات الدائرة ان الخلاف لا يزال قائما حول المدة الزمنية المثالية للتطبيق مع تباين الرؤى بين الرغبة في خفض الاحتباس الحراري والواقع الاقتصادي الراهن.
واكدت المصادر ان غاز الميثان يحتل المرتبة الثانية بعد ثاني اكسيد الكربون في قائمة مسببات التغير المناخي مما يجعل الرقابة عليه امرا حيويا للمفوضية الاوروبية. واضافت ان القواعد الحالية تفرض على الشركات الالتزام بمعايير دقيقة لمراقبة وتوثيق الانبعاثات في عقود التوريد لضمان مطابقتها للمواصفات الاوروبية.
تداعيات تاجيل قيود الميثان على قطاع الطاقة
وبينت التحليلات ان التزامات الابلاغ والمراقبة المرتبطة بهذه القواعد من المفترض ان تدخل حيز التنفيذ الفعلي في مطلع العام القادم. واكدت ان هذه المهلة ستمنح الاطراف المعنية فرصة للتوصل الى صيغة توافقية تضمن عدم تضرر سلاسل الامداد مع الحفاظ على التزامات الاتحاد المناخية.
واشار الخبراء الى ان الشركات ستكون مطالبة مستقبلا باثبات ان منتجي الطاقة في بلد المنشأ يطبقون معايير صارمة لا تقل كفاءة عن تلك المطبقة داخل السوق الاوروبية. وشددت المفاوضات على ضرورة ايجاد حل وسط ينهي حالة الجدل الدائر ويضع خارطة طريق واضحة للقطاع.
