دعا رئيس الوزراء الاسبق عبدالله النسور اليوم الى ضرورة اعادة النظر في منظومة برامج الاصلاح والتاهيل داخل مراكز التوقيف والحبس. واكد ان المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجوانب التعليمية والارشادية والثقافية بشكل مكثف لمواجهة الفكر المتطرف والحد من تكرار الجرائم التي يرتكبها المحكومون بقضايا ارهابية بعد الافراج عنهم. وشدد على ان بناء الوعي المجتمعي يعد خط الدفاع الاول لحماية امن واستقرار الدولة.

واوضح النسور ان الاعتداءات الاجرامية التي تستهدف حماة الوطن تعكس بشاعة الغدر وتكشف عن خطورة الفكر المتطرف الذي لا يفرق بين خصم او بريء. وبين ان الاردن يمتلك من الصلابة المؤسسية والخبرات الامنية ما يجعله قادرا على تجاوز هذه التحديات بحكمة واقتدار. واضاف ان امن المملكة سيبقى مصانا بفضل تكاتف ابناء الشعب واليقظة المستمرة.

تعزيز الوعي المجتمعي لمجابهة الافكار المتطرفة

واشار الى اهمية منح الثقة الكاملة للاجهزة الامنية في اداء مهامها الوطنية وعدم الانجرار خلف الشائعات المغرضة التي تستهدف النسيج الوطني. واكد ان المؤسسات الامنية تحظى بدعم شعبي واسع لقدرتها على كشف الحقائق وحماية المواطنين من اي تهديدات محتملة. واضاف ان المرحلة تتطلب مراجعة جادة لفاعلية برامج التاهيل لضمان عدم عودة المفرج عنهم الى ممارسة انشطة متطرفة.

وكشفت الرؤية التي طرحها النسور عن ضرورة التركيز على المحتوى الفكري والتربوي كاداة فعالة في تحصين المجتمع. واوضح ان تحكيم العقل والتحقق من مصادر المعلومات اصبح ضرورة ملحة في ظل انتشار الافكار الظلامية. واكد في ختام حديثه ان حماية المجتمع تبدا من خلال تعزيز الوعي الفردي والجمعي لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا.