سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين بمدينة تعز اثر هجوم صاروخي نفذته جماعة الحوثي مستهدفة سوقا شعبيا في مديرية الوازعية. ووصفت الحكومة اليمنية هذا الهجوم بانه جريمة حرب مكتملة الاركان تاتي في ظل استمرار العمليات العسكرية التي اطلقتها القوات الحكومية تحت مسمى فجر اليمن بهدف استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي.

واكدت مصادر محلية ان الصاروخ الباليستي تسبب في دمار واسع وسط موجة غضب شعبية ومطالبات دولية بفتح تحقيق مستقل في الحادثة. واوضحت التقارير الميدانية ان الجماعة الحوثية عمدت الى هذا الاستهداف بعد سلسلة من الهزائم التي منيت بها في مختلف الجبهات القتالية لا سيما في تعز ومارب والجوف.

وبينت الاحصائيات الحكومية ان القوات المسلحة نفذت منذ بداية الشهر الماضي اكثر من اربعين الف عملية استهداف عسكرية دقيقة. واضافت ان هذه العمليات اسفرت عن تحييد الاف العناصر القيادية وتدمير مخازن اسلحة واليات عسكرية كانت تستخدمها الجماعة في تهديد الملاحة الدولية.

تصعيد عسكري وميداني واسع

واظهرت المعارك الميدانية تقدما ملحوظا للقوات الحكومية في عدة محاور استراتيجية. واشارت مصادر عسكرية الى استعادة مواقع هامة في مديريات صبر الموادم والمسراخ بتعز وسط مساندة جوية مكثفة استهدفت تجمعات الميليشيات.

وشددت القيادة العسكرية على ان العمليات ستستمر بوتيرة عالية حتى تحرير كافة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. واوضحت ان التقدم في جبهات الجوف ومارب ياتي ضمن استراتيجية تهدف الى تضييق الخناق على تحركات الحوثيين وقطع خطوط امدادهم.

وكشفت تقارير دولية حديثة عن استمرار الحوثيين في الحصول على تكنولوجيا عسكرية معقدة عبر شبكات تهريب خارجية. وبين الخبراء الامميون ان الجماعة تستخدم مكونات تجارية مزدوجة الاستخدام لتطوير طائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى تهدد الامن الاقليمي والممرات البحرية في باب المندب.

انتهاكات الحوثي والمنشات الاممية

واكدت وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية ان الحوثيين يتخذون من المقرات الاممية دروعا بشرية لعملياتهم العسكرية. واضافت الوزارة ان الجماعة حولت مبان تابعة للامم المتحدة في مديرية المخا الى مراكز انطلاق لهجماتها الصاروخية مما يضع المنظمات الدولية امام مسؤولياتها القانونية والاخلاقية.

واوضحت السلطات المحلية في تعز ان استهداف سوق الحضارة الشعبي هو دليل على افلاس الجماعة عسكريا. واكدت ان هذه الاعمال الاجرامية لن تثني القوات الحكومية عن مواصلة مهامها الوطنية في فرض الامن والاستقرار وحماية المدنيين في كافة المحافظات.

وبينت التحركات الاخيرة للرئاسة اليمنية ان هناك اعادة هيكلة شاملة للقيادات العسكرية والامنية لتعزيز الجاهزية القتالية. واضافت ان هذه التغييرات تاتي في توقيت حاسم يتزامن مع اتساع رقعة المواجهات الميدانية وضرورة التنسيق بين مختلف الجبهات لضمان تحقيق اهداف عملية فجر اليمن.