تشهد الساحة الدولية تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف الى احتواء حالة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران، حيث يتبادل الطرفان رسائل حادة تتضمن شروطا ومقترحات للتفاوض، وذلك في ظل تصاعد نبرة التهديدات العسكرية التي تلوح في الافق حال فشل المساعي الرامية للوصول الى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.
واجرى الرئيس الامريكي اتصالا هاتفيا مع امير قطر لبحث سبل خفض التصعيد والاعتماد على الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتبرز الدوحة حاليا كطرف وسيط اساسي في هذه الازمة بعد تراجع دور الوساطة الباكستانية في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
واضاف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في سياق متصل انه بحث الجهود الدبلوماسية مع نظيره الاماراتي، وذلك عقب سلسلة من المشاورات المكثفة التي اجراها مع مسؤولين في السعودية وقطر وعمان والكويت وتركيا والاردن لبلورة موقف اقليمي موحد تجاه التطورات المتسارعة.
تحديات الميدان ومسارات التفاوض
واكدت واشنطن رغم اشاراتها الى وجود تقدم في الاتصالات الجارية انها لا تزال تحتفظ بخيار القوة العسكرية على الطاولة، مشددة على ان التغييرات السياسية الداخلية لن تؤثر على الاستراتيجية المتبعة تجاه طهران، مع ابقاء القوات الامريكية في حالة تأهب قصوى تحسبا لاي طارئ.
وبين الحرس الثوري الايراني في المقابل انه تمكن من اسقاط طائرة مسيرة امريكية فوق جزيرة قشم، كما اشار الى وقوع حادثة احتراق في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بالغام بحرية اثناء محاولتهما الابحار في مسارات غير مصرح بها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويضع المنطقة امام اختبارات صعبة في ظل تضارب الروايات وتصاعد وتيرة المناوشات.
