تشهد اروقة الادارة الامريكية حالة من الانقسام الحاد حول الاستراتيجية المثلى للتعامل مع ملف ايران في الوقت الراهن، حيث تتارجح القرارات بين خيار التصعيد العسكري المباشر او المضي قدما في مسارات دبلوماسية لإنهاء الصراع القائم. واظهرت المشاورات الداخلية ان الرئيس دونالد ترامب يتبنى نهجا يتسم بالتريث وعدم الاستعجال في حسم هذا الملف الشائك، مفضلا دراسة كافة الخيارات المتاحة لضمان تحقيق مكاسب سياسية واضحة.

واوضحت التقارير ان هناك تباعدا في وجهات النظر بين كبار مستشاري ترامب، حيث يتبنى فريق يضم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة توجها يعتمد على تكثيف العقوبات الاقتصادية وتشديد الحصار، بينما يقود فريق اخر يضم نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف تيارا يؤمن بجدوى المفاوضات والحلول السلمية.

وبينت المصادر ان المؤسسة العسكرية الامريكية وعلى راسها وزير الحرب وقائد القيادة المركزية يميلون الى خيار العمل العسكري لاستعادة الردع، مما يضع الادارة الامريكية امام خيارات صعبة ومعقدة تتطلب موازنة دقيقة بين الضغوط السياسية والضرورات الامنية.

مسار الدوحة والتحركات الدبلوماسية الجارية

وكشفت المعطيات الميدانية عن استئناف محتمل للقاءات المباشرة بين مسؤولين امريكيين وايرانيين في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف التوصل الى تفاهمات سريعة قد تنهي حالة التوتر الراهنة. واكدت المعلومات ان المقترح المطروح على الطاولة يهدف الى اختزال الجدول الزمني للمفاوضات بشكل كبير، مما يعكس رغبة واشنطن في الوصول الى مخرج سياسي يحفظ هيبتها وينهي الحرب.

واضاف ترامب في تصريحات صحفية ان هناك تقدما ملموسا يتحقق في مسار المحادثات مع الجانب الايراني، مشددا على ان الادارة الامريكية تواصل جهودها للتواصل مع ممثلين عن طهران في مسعى لتحقيق نتائج ايجابية على ارض الواقع. وشدد الرئيس الامريكي على ان العمل يسير بوتيرة جيدة للغاية في هذا الملف المعقد.

واكد المراقبون ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الذي ستتبعه واشنطن، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية التي تطالب بإنهاء الصراع او وضع حد للتوتر المتصاعد في المنطقة.