كشفت الولايات المتحدة عن حزمة حوافز مالية ضخمة تصل قيمتها الى 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات دقيقة وحاسمة حول تفاصيل البرنامج النووي الايراني، وتتضمن العروض الامريكية ايضا خيارات لاعادة التوطين الامن للمخبرين الذين يساهمون في كشف خبايا هذا الملف المعقد، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لتعزيز الرقابة الاستخباراتية على التحركات المرتبطة بالمنشآت النووية والمعدات الحساسة التي تستخدمها طهران في انشطتها العلمية.
واكدت القيادة المركزية الامريكية ان المكافأة تستهدف الوصول الى الاشخاص الفاعلين في الوسط العلمي والتقني ممن يمتلكون بيانات حول مواقع التخصيب او التحركات المشبوهة المرتبطة بها، واوضحت ان المعلومات المطلوبة تشمل رصد أي نشاط غير معلن او محاولات لتطوير البنية التحتية النووية التي تثير قلق المجتمع الدولي، وبينت ان هذه المبادرة تهدف الى سد الثغرات المعلوماتية التي تواجهها واشنطن في مراقبة التطورات الميدانية داخل ايران.
مخاوف دولية من مستويات تخصيب اليورانيوم
واظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران وصلت الى مستويات تخصيب يورانيوم تبلغ 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب بشكل خطير من العتبة التقنية اللازمة لانتاج سلاح نووي، واضافت ان ايران تعد الدولة الوحيدة التي تواصل هذا المستوى المرتفع من التخصيب دون ان تكون حائزة للأسلحة النووية، وشددت على ان الخبراء يحذرون من ان المخزون الحالي قد يكفي لصناعة عدة رؤوس حربية في حال اتخذ قرار المضي قدما نحو نسبة 90 بالمئة.
وكشفت التحليلات الاخيرة ان عدم التزام طهران بضمانات الوكالة الدولية ادى الى فقدان الرقابة على انتاج اجهزة الطرد المركزي، واشار مراقبون الى ان غياب المعرفة المستمرة حول مخزونات المكونات الرئيسية يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء الطموحات النووية الايرانية، واكدت تقارير ان هذا الوضع دفع واشنطن الى تفعيل ورقة المكافآت المالية للحصول على اختراقات نوعية من داخل النظام الايراني.
