تواصل الدوحة مساعيها الدبلوماسية الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران في محاولة جادة لخفض حدة التوتر ومنع تدهور الاوضاع الامنية في المنطقة نحو مسارات لا تحمد عقباها. واكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني ان قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة وان جهود الوساطة تعمل بتركيز عال على احتواء اي تصعيد محتمل قد يخرج عن السيطرة. وبينت التحركات الاخيرة ان هناك رغبة حقيقية في استثمار الوقت لتثبيت حالة من الاستقرار وتجنب اي صدام مباشر قد يؤثر على امن الملاحة الدولية.

واضاف المسؤول القطري ان الادارة الامريكية لا تزال تبدي اهتماما جوهريا بالوصول الى حلول سياسية وان نوايا واشنطن نحو التهدئة لم تتغير رغم المتغيرات السياسية الداخلية. واشار الى ان العمل الدبلوماسي حقق خطوات ملموسة في الفترة الماضية مما يعزز الثقة في امكانية الوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة الجمود الراهنة. واوضح ان الهدف الان هو الوصول الى اتفاق جيد وعملي بدلا من انتظار اتفاق مثالي قد يستغرق وقتا طويلا في ظل الظروف المعقدة الحالية.

ابعاد الوساطة القطرية ومستقبل التهدئة

وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار حالة من الترقب في المنطقة وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب اي خطوات استفزازية قد تعيد المنطقة الى المربع الاول. وشددت الاطراف المعنية على ضرورة تغليب لغة الحوار كخيار استراتيجي لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية ومنع حدوث اي احتكاك عسكري غير محسوب. واظهرت المشاورات ان هناك مسارات مطروحة للنقاش تتضمن معالجة ملفات شائكة تتعلق برفع القيود الاقتصادية واعادة تفعيل حركة الملاحة في المضائق الاستراتيجية بما يضمن مصالح كافة الاطراف المعنية بشكل متوازن.