كشفت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن تحرك عاجل تجاه بكين مطالبة اياها بضرورة الالتزام الفوري ببنود الاتفاقية التجارية المبرمة بين الطرفين. وشدد مكتب الممثل التجاري الاميركي على اهمية تسريع وتيرة توريد المعادن الاستراتيجية والحيوية اضافة الى تنفيذ صفقات المنتجات الزراعية المتفق عليها في وقت سابق. واوضحت واشنطن ان هذا المطلب ياتي ضمن مساعيها لضمان استقرار سلاسل التوريد وتحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب.
واضاف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير ان توجيها مباشرا قد صدر خلال اتصال هاتفي رفيع المستوى مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ. واكد الجانب الاميركي ان نجاح العلاقات التجارية في المرحلة المقبلة يعتمد بشكل اساسي على تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع. وبين المسؤولون ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في بوسان يمثل خارطة طريق يجب على بكين المضي قدما في تنفيذ بنودها دون تاخير.
واشار غرير في بيان رسمي الى ان الادارة الاميركية تراقب بدقة مدى التزام الصين بوعودها السابقة بما يخدم مصالح المزارعين ومربي الماشية والعمال في الولايات المتحدة. وشدد على ان الخطوات المقبلة ستتضمن تقييما دقيقا لكافة الاجراءات الصينية لضمان عدم وجود اي تلاعب في تنفيذ الاتفاقيات. واكد ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في حماية الاقتصاد الاميركي وتعزيز مكاسبه في الاسواق العالمية.
مفاوضات تجارية حاسمة تسبق القمم الدولية
وتاتي هذه التحركات المكثفة بالتزامن مع استعدادات لعقد لقاءات مرتقبة بين الرئيس ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمم دولية كبرى. واظهرت التصريحات الاميركية ان هناك رغبة حقيقية في حل الخلافات العالقة قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ في الصين ومجموعة العشرين في فلوريدا. واوضحت الادارة الاميركية ان هذه اللقاءات ستكون فرصة لحسم الملفات التجارية الشائكة.
واشتكى مسؤولون اميركيون من استمرار الصعوبات التي تواجهها الشركات الوطنية في تامين المعادن الحيوية من السوق الصيني رغم التعهدات السابقة. وبين بيسنت في منشور له ان التقديم في العلاقات الثنائية مرهون بمدى جدية الصين في الوفاء بالتزاماتها الفورية. واكد ان الولايات المتحدة لن تتهاون في تقييم مدى امتثال بكين للمعايير المتفق عليها.
واشارت بكين في المقابل الى انفتاحها على زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الاميركية بشرط تنفيذ الجانبين لاتفاقهما المتبادل بشان خفض الرسوم الجمركية. واوضحت وزارة التجارة الصينية ان التنازلات الجمركية تظل جزءا محوريا من اهدافها الاقتصادية. واكدت ان التوصل الى حل وسط يتطلب تعاونا مشتركا لضمان استدامة التبادل التجاري بين اكبر اقتصادين في العالم.
