كشف وزير النفط العراقي عن بلوغ معدلات الانتاج اليومي للبلاد مستويات تتخطى حاجز 5 ملايين برميل، وهو رقم يعكس قدرات القطاع النفطي رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهت الدولة خلال العقود الماضية. وتعد هذه الخطوة مؤشرا على سعي بغداد لتعزيز مواردها المالية لدعم مشاريع البنية التحتية والخطط التنموية الوطنية.
واوضحت البيانات الرسمية ان هناك تفاوتا ملحوظا بين الطاقة الانتاجية الفعلية للعراق وبين سقف التصدير الذي تفرضه منظمة اوبك، حيث تلتزم وزارة النفط العراقية بالحصص المقررة والبالغة نحو 4 ملايين و330 الف برميل يوميا. وتؤكد الوزارة حرصها على التوازن بين الالتزام بالاتفاقيات الدولية وبين حاجة البلاد الماسة لزيادة العوائد المالية.
واضافت الوزارة ان هناك حوارات مستمرة مع منظمة اوبك لرفع سقف الصادرات، مبينة ان العراق يمتلك خصوصية وظروفا استثنائية تستوجب مراعاتها ضمن سياسات المنظمة لتمكين الدولة من المضي قدما في برامجها الاقتصادية. وشدد المسؤولون على ان زيادة الانتاج تمثل ضرورة حتمية لتلبية المتطلبات المالية المتزايدة في ظل الاوضاع الراهنة.
خطط طموحة لتعزيز الانتاج النفطي في العراق
واكدت الخطط الحكومية المسار نحو رفع معدلات الانتاج لتصل الى 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030، وذلك عبر التعاون الوثيق مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وبينت ان المفاوضات الجارية مع شركات امريكية عملاقة مثل اكسون موبيل وشيفرون تهدف الى جذب استثمارات نوعية في حقول استراتيجية مثل غربي القرنة ومجنون.
واظهرت التوجهات الاخيرة ان الاستثمار في حقول محافظة ذي قار والحقول العملاقة الاخرى يعد ركيزة اساسية لدعم الطموحات العراقية في زيادة الطاقات الانتاجية للنفط الخام. وتطمح بغداد من خلال هذه الشراكات الى تحويل مواردها الطبيعية الى محرك اساسي للنمو الاقتصادي المستدام وتطوير قطاع الطاقة بشكل شامل.
