واصلت محكمة امن الدولة النظر في قضية الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك حيث عقدت جلستها الثانية بحضور المتهمين الخمسة المتورطين في الحادثة التي ادت الى سقوط تسعة شهداء. وتنوع حضور المتهمين بين المثول وجاهيا لاثنين منهم ممن اتهموا ببيع الاسلحة بينما شارك المتهمون الثلاثة الرئيسيون في تنفيذ الاعتداء عبر تقنيات الاتصال المرئي في اطار اجراءات المحاكمة عن بعد.

واستمعت هيئة المحكمة خلال هذه الجلسة الى شهادات حية ومؤثرة من ذوي الشهداء والمصابين الذين تواجدوا في موقع الحادثة حيث قدموا افاداتهم حول تفاصيل الاعتداء وتعرفوا على المتهمين الرئيسيين الذين اطلقوا النار اثناء مراسم التشييع داخل الكنيسة. وبينت المصادر ان مسار القضية يسير وفق الجدول الزمني المحدد لاستكمال الاستماع الى كافة البينات والشهود لضمان تحقيق العدالة الناجزة في هذه الجريمة التي هزت المجتمع.

واكدت المحكمة في وقت سابق التزامها بتوفير كافة الضمانات القانونية للمتهمين حيث كانت قد قررت في جلستها الاولى تعيين محامين للدفاع عنهم وفقا لاحكام القانون بعد توجيه سلسلة من التهم الجسيمة اليهم. وشددت هيئة الدفاع والادعاء على ضرورة التدقيق في كافة التفاصيل المتعلقة بمسرح الجريمة والاسلحة المستخدمة والذخائر التي تم ضبطها في اطار الملف التحقيقي المتكامل.

تطورات المسار القضائي في قضية كنيسة حمود

واوضح النائب العام لمحكمة امن الدولة ان النيابة العامة قد انهت كافة الاجراءات التحقيقية في القضية بعد جمع الادلة الجنائية وتنظيم الضبوط اللازمة ومطابقة البينات المتعلقة بالهجوم الذي وقع في تشرين الاول الماضي. واشار الى ان المتهمين يواجهون لائحة اتهام ثقيلة تشمل سبع تهم جنائية رئيسية ابرزها القيام باعمال ارهابية افضت الى موت انسان بالاشتراك وتكرار التهمة تسع مرات اضافة الى تهم استخدام الاسلحة والذخائر بقصد تنفيذ اعمال ارهابية.

واضافت اللائحة الاتهامية بنودا اخرى تتعلق بحيازة اسلحة وذخائر غير مشروعة والمؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية والترويج لافكار جماعة ارهابية والاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر. وتابعت المحكمة استعراض هذه التهم في ظل استناد النيابة العامة الى مواد قانون منع الارهاب وقانون العقوبات النافذ لضمان توقيع العقوبات الرادعة بحق كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة.

وكشفت الاجهزة الامنية في وقت سابق عن تفاصيل القبض على المنفذين الثلاثة بعد عملية دقيقة وملاحقة امنية انتهت بتحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور في الكرك حيث تمت السيطرة عليهم واصابتهم خلال الاشتباك. وساهمت هذه العملية في كشف خيوط القضية والوصول الى المتهمين الاثنين الاخرين اللذين قاما بتوفير الاسلحة المستخدمة في الهجوم مما عزز من ملف الادلة امام القضاء.