بدأ ثلاثة ناشطين استراليين اضرابا مفتوحا عن الطعام في جزيرة كريت اليونانية تعبيرا عن احتجاجهم على سوء المعاملة التي تعرضوا لها خلال احتجازهم من قبل القوات الاسرائيلية. واوضح الناشطون ان قرارهم ياتي تضامنا مع سكان قطاع غزة الذين يعانون من حصار مستمر وتجويع ممنهج. واكد المشاركون انهم خاضوا تجربة قاسية على متن سفن الاحتلال التي تحولت الى سجون عائمة محاطة بالاسلاك الشائكة.
وكشفت الشهادات الصادمة التي نقلها الناشطون عن تعرضهم لاعتداءات جسدية عنيفة شملت الضرب باعقاب البنادق والهراوات والركل في مناطق حساسة من اجسادهم. واشار الناشط زاك سكوفيلد الى انه شاهد زملاء له يصابون برصاص مطاطي من مسافات قريبة بينما تم استهداف اخرين بقنابل صوتية القيت مباشرة عند اقدامهم. واضاف ان القوات الاسرائيلية تعمدت ممارسة العنف المفرط لترهيب المتضامنين الذين كانوا يهدفون لكسر الحصار.
وبينت التقارير الطبية ان السلطات اليونانية نقلت عددا كبيرا من الناشطين الى المستشفيات لتلقي العلاج من الاصابات التي لحقت بهم جراء الاعتداء. واظهرت البيانات ان عشرات الناشطين الاخرين غادروا الى تركيا عبر رحلات جوية بعد ترحيلهم قسرا من المياه الدولية. واكد الناشطون المضربون عن الطعام انهم لن يتناولوا اي وجبات مقدمة من الجانب الاسرائيلي طالما استمرت سياسة تجويع الفلسطينيين.
استمرار احتجاز ناشطين ومطالبات دولية بالافراج
واعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية عن احتجازها لناشطين اثنين هما سيف ابو كشك الذي يحمل الجنسية الاسبانية والبرازيلي تياغو افيلا تمهيدا لاخضاعهما للتحقيق. واكدت السلطات الاسرائيلية ان الناشطين نقلا الى مراكز استجواب داخل اسرائيل بعد اعتراض سفن الاسطول في عرض البحر. واضافت ان بقية الناشطين تم ابعادهم نحو الاراضي اليونانية كجزء من اجراءات الترحيل الجماعي.
وواجهت هذه الخطوات الاسرائيلية تنديدا واسعا من قبل عدة دول طالبت بالافراج الفوري عن المحتجزين. واوضحت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان رسمي ضرورة احترام الحقوق القانونية للمواطن الاسباني المحتجز وضمان سلامته الكاملة. واكدت مدريد ان احتجاز المتضامنين يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تكفل حرية الحركة والعمل الانساني.
وشددت دول اخرى من بينها تركيا وباكستان على رفضها التام للممارسات الاسرائيلية ضد نشطاء اسطول الصمود. واظهرت المتابعات الدولية ان اعتراض السفن التي كانت تحمل مساعدات انسانية يمثل محاولة لعرقلة وصول الدعم الى المحاصرين في غزة. واكدت الجهات الدبلوماسية انها تواصل اتصالاتها المكثفة مع السلطات اليونانية والاسرائيلية لمتابعة اوضاع كافة المحتجزين وضمان عودتهم سالمين الى بلدانهم.
