تدرس طهران حاليا المقترحات الاميركية الاخيرة الرامية الى وقف العمليات العسكرية وانهاء حالة الصراع القائمة في المنطقة. وبينما يواصل الرئيس دونالد ترمب ضغوطه المكثفة ملوحا بشن موجة قصف جديدة في حال فشل التوصل الى اتفاق يضمن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، تشير المعطيات الى تحرك دبلوماسي تقوده باكستان لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
واضافت مصادر مطلعة ان واشنطن وطهران تقتربان من صياغة اتفاق مؤقت يركز على تجميد القتال بدلا من البحث في تسوية شاملة ومعقدة. واكدت هذه المصادر ان الطرفين يسعيان الى ترتيبات عملية تمنع الانزلاق نحو مواجهة اوسع، مع ابقاء القضايا الخلافية الجوهرية معلقة في المرحلة الحالية.
واوضحت التقارير ان الاتفاق المقترح يعتمد على مذكرة تفاهم قصيرة الاجل تهدف الى حل ازمة الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت وقف اطلاق النار. وشدد مسؤولون باكستانيون على ان الاولوية القصوى الان هي لانهاء الحرب بشكل دائم قبل الانتقال الى مناقشة الملفات النووية والصاروخية الشائكة.
خطوات نحو التهدئة
وبينت المصادر ان خارطة الطريق المقترحة تتضمن ثلاث مراحل تبدأ بالاعلان الرسمي عن نهاية الحرب ثم تأمين ممر الملاحة الدولي. واكدت ان هذه الخطوات ستفتح نافذة زمنية مدتها شهر واحد للتفاوض المباشر حول الملفات العالقة بين الطرفين.
واشار مسؤولون الى ان المذكرة المقترحة لا تتضمن تنازلات جوهرية فورية من الجانبين، مما يجعلها اطارا للتهدئة اكثر من كونها اتفاق سلام نهائي. واظهرت التحركات الاخيرة ان هناك رغبة متبادلة في تجنب التصعيد العسكري الذي قد يلحق اضرارا اقتصادية عالمية جسيمة.
واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك تواصلا مباشرا مع القيادة الايرانية لبحث التطورات الاخيرة في ظل الوساطة الجارية. واضاف ان الحكومة الايرانية تدرس النص الاميركي بعناية قبل تقديم ردها النهائي عبر الوسطاء الدوليين.
ضغوط دولية واقتصادية
وذكرت مصادر مطلعة ان فريق التفاوض الاميركي بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعمل على صياغة بنود تشمل رفع العقوبات مقابل وقف تخصيب اليورانيوم. واوضحت ان هذه البنود تهدف الى اعادة الاستقرار للاسواق العالمية التي تأثرت بشكل كبير بسبب توقف حركة الشحن في المضيق.
وكشفت تقارير اقتصادية ان اغلاق المضيق كبد الشركات العالمية خسائر فادحة، مما دفع دولا كبرى مثل الصين الى الضغط باتجاه حل سلمي سريع. واكدت تقارير ان اسعار النفط بدأت في التراجع نتيجة التوقعات الايجابية بقرب التوصل الى صيغة تفاهم.
واضافت المصادر ان ترمب يربط بين استمرار التهدئة وفتح الممرات المائية امام حركة السفن التجارية الدولية. واكد ان اي رفض ايراني لهذه المبادرة قد يؤدي الى عودة العمليات العسكرية بكثافة اعلى مما كانت عليه في السابق.
