تستعد شركة هلسينغ الالمانية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري لجمع جولة تمويلية ضخمة تصل الى مليار ومئتي مليون دولار، وهي خطوة استراتيجية من المتوقع ان ترفع القيمة السوقية للشركة الى نحو ثمانية عشر مليار دولار، مما يجعلها في صدارة الشركات الناشئة الاوروبية الاعلى قيمة في هذا القطاع الحيوي.
واضافت تقارير اقتصادية ان جولة التمويل يقودها تحالف استثماري امريكي تقوده مجموعة دراغونير للاستثمار، وذلك وسط مفاوضات متقدمة تجري حاليا لحسم تفاصيل الصفقة، حيث تعكس هذه الخطوة حجم التدفقات المالية الكبيرة نحو الصناعات الدفاعية الاوروبية منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وبينت التحليلات ان هذا التوسع المالي يأتي استجابة لارتفاع الطلب العالمي على انظمة القتال غير المأهولة وتقنيات الطائرات المسيرة، حيث تسعى الحكومات الاوروبية الى تحديث ترساناتها الدفاعية عبر دمج حلول الذكاء الاصطناعي في العمليات الميدانية واللوجستية.
مستقبل الاستثمار في تكنولوجيا الدفاع
واكد خبراء في قطاع الصناعات العسكرية ان هناك انقساما حول هذه الطفرة، حيث حذر بعض المسؤولين في الشركات الدفاعية التقليدية من مخاطر نشوء فقاعة استثمارية، بينما يرى آخرون ان الاعتماد المتزايد على المسيرات والأنظمة الذكية اصبح ضرورة حتمية لا يمكن تجاوزها في ساحات القتال الحديثة.
واوضحت المصادر ان طلبات الاكتتاب في الجولة التمويلية لشركة هلسينغ تجاوزت التوقعات بشكل كبير، مما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على المنافسة دوليا، خاصة مع وجود منافسين اقوياء في السوق الامريكي الذين يسعون للسيطرة على حصص سوقية مماثلة في قطاع الدفاع التكنولوجي.
وكشفت الشركة عن خططها المستقبلية التي تركز على تطوير برمجيات تحليل بيانات المعارك وتصنيع زوارق ومسيرات ذاتية القيادة، مشيرة الى ان شراكاتها الاستراتيجية مع كبرى شركات الدفاع الاوروبية ساهمت في تعزيز موقعها التنافسي وتطوير جيل جديد من الطائرات المرافقة للمقاتلات التقليدية.
التوسع في الاسواق الدولية
واشار مسؤولون في الشركة الى ان طائراتهم المسيرة قد تجاوزت مرحلة الاختبارات الاولية، وحصلت على موافقات للعمل في الخطوط الامامية بعد تحسين ادائها التقني، حيث تهدف الشركة الى توسيع عقودها مع الجيش الالماني وغيره من القوات الاوروبية في الفترة المقبلة.
وذكرت البيانات المتاحة ان نسبة ملكية المستثمرين الاوروبيين في هلسينغ لا تزال مستقرة عند ثمانين بالمئة، مما يضمن احتفاظ الشركة بهويتها الاوروبية رغم دخول رؤوس الاموال الامريكية، وهو ما يراه المراقبون رهانا طويل الامد على استمرار الطلب العالمي على تقنيات القتال الحديثة.
واختتمت الشركة تصريحاتها بالتأكيد على ان التوترات الجيوسياسية الراهنة ستظل المحرك الرئيسي لنمو قطاع الدفاع، مع استمرار التركيز على الابتكار التقني لضمان التفوق في انظمة الدفاع والردع في بيئات العمليات المعقدة.
