كشفت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف عن واقع مأساوي يعيشه الاطفال في الضفة الغربية المحتلة حيث يقتل طفل فلسطيني واحد على الاقل في كل اسبوع نتيجة تصاعد العمليات العسكرية. واظهرت البيانات الرسمية ان حصيلة الضحايا من الاطفال بلغت 70 طفلا خلال الفترة الماضية وسط تحذيرات من دفع هؤلاء الصغار ثمنا لا يمكن احتماله بسبب الهجمات المستمرة. وبينت المنظمة ان 93 بالمئة من هؤلاء الاطفال قضوا برصاص القوات الاسرائيلية مستخدمة الذخيرة الحية في معظم تلك الحوادث الدامية.

واقع مرير وتصعيد ميداني مستمر

واضاف المتحدث باسم اليونيسيف جيمس إلدر ان نطاق العنف اتسع ليشمل كافة انحاء الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية مما اسفر ايضا عن اصابة نحو 850 طفلا بجروح مختلفة. واكد المسؤول الاممي ان الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا لحماية المدارس والمنازل ومصادر المياه التي اصبحت هدفا للاعتداءات المتكررة. وشدد على ضرورة ان تلتزم السلطات الاسرائيلية بالقانون الدولي لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات بحق الطفولة في المناطق المحتلة.

الضفة الغربية تحت وطأة التهجير والاستيطان

واوضحت المعطيات الميدانية ان وتيرة الاعتداءات التي يشنها الجيش والمستوطنون ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في غزة مما ادى الى استشهاد اكثر من الف ومئة فلسطيني واصابة الالاف بجروح متفاوتة. واشار التقرير الى ان عمليات التهجير القسري طالت عشرات التجمعات الفلسطينية نتيجة ممارسات المستوطنين الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الاراضي. واختتمت المنظمة نداءاتها مطالبة الدول ذات النفوذ بالضغط لضمان احترام القوانين الدولية وحماية المدنيين من التغيير الديمغرافي القسري الذي يفرضه التوسع الاستيطاني.