كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس عن وجود مؤشرات واضحة تشير الى ضعف موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ادارة العمليات العسكرية الجارية، مؤكدة ان هذه المعطيات قد تمثل فرصة حقيقية لفتح مسارات تنهي النزاع الدامي في اوكرانيا. واوضحت كالاس ان تصريحات بوتين الاخيرة حول اقتراب الحرب من نهايتها لا تعكس قوة ميدانية بل تعبر عن مأزق تعيشه موسكو بعد سنوات من الصراع المستمر. واضافت ان القراءة التحليلية للمشهد العسكري تظهر تراجعا في القدرة الروسية على الحسم وهو ما يعزز امكانية التوصل الى تسوية سياسية في المرحلة القادمة.
تحولات ميدانية تضغط على موسكو
وبين مسؤولون غربيون ان موازين القوى في الميدان بدات تميل لصالح كييف بشكل ملحوظ بعد ان تكبدت القوات الروسية خسائر بشرية غير مسبوقة، مشيرين الى ان الضربات الاوكرانية النوعية ضد المنشات النفطية الروسية ساهمت في تغيير قواعد اللعبة. وشدد المراقبون على ان روسيا تعاني من استنزاف كبير ادى بها الى اتخاذ قرارات دفاعية تكتيكية مثل تقليص العروض العسكرية وتقييد التحركات في المناطق الحساسة خوفا من استهدافات مباشرة. واكدت التقارير ان هذه الضغوط الميدانية تضع الكرملين تحت وطاة الحاجة الماسة للبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه.
رفض اوروبي لوساطات قديمة
واوضحت كالاس ان الاتحاد الاوروبي متمسك بموقفه الرافض لاي محاولات روسية لفرض وساطات قديمة وغير مقبولة، مستشهدة برفض مقترح بوتين باشراك المستشار الالماني الاسبق غيرهارد شرودر في اي مفاوضات مستقبلية. وتابعت ان الجهود الدبلوماسية الدولية لا تزال تواجه تحديات معقدة في ظل انشغال واشنطن بملفات اقليمية اخرى، مما يجعل الدور الاوروبي اكثر حيوية في الضغط نحو السلام. واختتمت كالاس حديثها بان التطورات الاخيرة في الهدنة المؤقتة تعكس رغبة روسية في تجنب التصعيد في توقيتات رمزية مما يفتح بابا للتحرك السياسي الجاد.
