تمكنت الاجهزة الامنية المختصة من توجيه ضربة قاصمة لشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود بعد نجاحها في الاطاحة باحد اخطر المطلوبين امنيا في منطقة الرويشد. وجاءت هذه العملية النوعية تتويجا لجهود استخباراتية دقيقة استمرت لعدة اسابيع من الرصد والمتابعة الميدانية لشبكة اجرامية كانت تخطط لادخال كميات ضخمة من الممنوعات الى البلاد. واكدت التقارير الامنية ان الشخص المقبوض عليه كان مصنفا ضمن قائمة الاكثر خطورة لارتباطه المباشر بعصابات اقليمية تعمل على ترويج وتهريب المواد المخدرة باستخدام طرق غير تقليدية عبر الحدود.
وبينت التحقيقات الاولية ان القوة الامنية المشتركة تمكنت من تحديد الموقع الجغرافي للمزرعة التي كان يستخدمها المطلوب كمركز عملياتي لتخزين الممنوعات. واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية المداهمة شهدت محاولات يائسة من المتهم للفرار عبر استغلال تضاريس المنطقة الوعرة والاعتماد على اساليب تمويهية بمشاركة احد افراد اسرته في محاولة لتشتيت القوات الامنية. واكدت المصادر انه رغم تلك المحاولات فقد نجحت فرق المداهمة في السيطرة على الموقف بالكامل والقبض على المطلوب وابنه في وقت قياسي.
ضبط ترسانة مخدرات واسلحة في مخبأ سري
وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة للمزرعة عن وجود مخبأ سري تم تجهيزه باحترافية عالية لاخفاء كميات هائلة من الحبوب المخدرة. واظهرت الاحصائيات ان المضبوطات بلغت ٣٥٠ كيلوغراما من حبوب الكبتاجون بما يعادل مليوني ومئة الف حبة مخدرة كانت معدة للترويج. واضافت الجهات الامنية انه تم العثور ايضا على مجموعة من الاسلحة النارية وادوات تستخدم في عمليات التهريب عبر البالونات اضافة الى مبالغ مالية كبيرة كانت بحوزة المتهم.
واوضحت الجهات المختصة ان التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن باقي خيوط الشبكة الاجرامية والوصول الى جميع المتورطين في هذه القضية. وشددت على ان الاجهزة الامنية تواصل عملها بكل حزم للتصدي لكافة محاولات استهداف امن المجتمع ومحاربة افة المخدرات بكل الوسائل المتاحة. واكدت ان هذه الضربة الامنية تعد رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد واستغلال المناطق الحدودية في الانشطة الجرمية.
