كشف منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في لبنان عمران ريزا ان الحراك الديبلوماسي الراهن يمثل منعطفا مصيريا قد يفضي الى انهاء المواجهات العسكرية الدائرة بين لبنان واسرائيل. واكد ريزا ان الفرصة المتاحة حاليا تعد حاسمة لوضع حد لدوامة العنف التي استنزفت الكثير من الطاقات والموارد في المنطقة. وبين المسؤول الاممي ان الامال معلقة على هذه المسارات التفاوضية لفتح ثغرة نحو تسوية سياسية مستدامة تنهي حالة التوتر الميداني.

واشار ريزا الى ان القلق يسيطر على المشهد العام بسبب استمرار العمليات العسكرية التي تتجاهل الاعتبارات الانسانية وتؤدي الى خسائر بشرية كبيرة. واضاف ان الغارات اليومية وعمليات التدمير الممنهج للبنية التحتية خلفت تداعيات كارثية على المدنيين لا يمكن القبول باستمرارها. وشدد على ضرورة تحويل هذه الضغوط الديبلوماسية الى واقع ملموس يحمي ارواح الابرياء ويوقف نزيف الضحايا المستمر منذ اشهر.

مسار المفاوضات في واشنطن وتحديات الميدان

وبدات في واشنطن جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي وسط ظروف ميدانية معقدة للغاية. واوضح ديبلوماسيون ان الاجتماعات التي تستضيفها الخارجية الاميركية تهدف الى تقريب وجهات النظر رغم استمرار التصعيد العسكري على الارض. واكدت مصادر ديبلوماسية ان اليوم الاول من الجولة الثالثة للمفاوضات اتسم بالجدية والايجابية في الطرح.

وتابعت التقارير الميدانية ان وتيرة الغارات الاسرائيلية لم تتوقف رغم انعقاد جلسات الحوار ما يضع علامات استفهام حول مدى التزام الاطراف بمسار التهدئة. واضافت المعلومات ان الجيش الاسرائيلي مستمر في استهداف مواقع يزعم انها تابعة لحزب الله بالتزامن مع سقوط خسائر في صفوف قواته جنوب لبنان. واختتمت الجهود الدولية بمطالبات ملحة بضرورة تجميد العمليات العسكرية فورا لاتاحة المجال امام الديبلوماسية لتحقيق اختراق حقيقي ينهي الحرب.