يحيي الاردن اليوم مناسبة يوم المرور العالمي واسبوع المرور العربي وسط جهود مكثفة تهدف الى تعزيز معايير السلامة على الطرقات وتقليل المخاطر التي يواجهها مستخدمو المركبات والمشاة. وتاتي هذه المشاركة في اطار الالتزام بالخطط الدولية التي تتبناها منظمة الصحة العالمية لخفض معدلات الوفيات والاصابات الناجمة عن حوادث السير الى النصف مع حلول نهاية العقد الحالي.
وكشفت بيانات المعهد المروري التابع لمديرية الامن العام عن تسجيل اكثر من 187 الف حادث مروري خلال العام الجاري. واظهرت الاحصائيات ان نحو 11 الف حادث فقط نتجت عنها اضرار بشرية تراوحت بين الوفيات والاصابات المتفاوتة في شدتها.
وبين التقرير ان هناك مؤشرات ايجابية ملموسة حيث سجلت ارقام الحوادث انخفاضا بنسبة تتجاوز 1.6 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. واكدت الارقام تراجع اعداد الوفيات بنسبة 6.1 بالمئة مع تحسن ملحوظ في معدل خطورة الحوادث المرورية الذي شهد انخفاضا تدريجيا منذ عام 2021.
تحديات الواقع المروري والحلول المقترحة
واوضحت المعطيات الاحصائية ان الفئة العمرية الشابة بين 18 و35 عاما كانت الاكثر تأثرا بحوادث السير. واضافت البيانات ان الغالبية العظمى من الحوادث تتركز داخل المدن حيث تشكل حوادث الصدم والدهس الجزء الاكبر من هذه الوقائع المرورية اليومية.
وشدد الخبراء على ان التحديات الديموغرافية تلعب دورا محوريا في هذا الملف. واشاروا الى ان وجود ملايين الاشخاص تحت سن العشرين يفرض ضغوطا مستقبلية على البنية التحتية مع تزايد اعداد السائقين والمركبات بالتزامن مع التوسع العمراني المتسارع.
واكدت الجهات المعنية ضرورة تبني استراتيجيات تكاملية تربط بين السياسات المرورية والتخطيط العمراني السليم. واضافت ان تعزيز الوعي لدى فئة الشباب وتطوير منظومة النقل العام يعدان ركيزتين اساسيتين للحد من الازمات المرورية وحماية الارواح في ظل التغيرات السكانية الحالية.
