كشفت احدث البيانات الاحصائية عن تراجع ملموس في وتيرة التضخم السنوي داخل المملكة العربية السعودية خلال شهر ابريل الماضي، حيث سجلت المؤشرات استقرارا عند مستوى 1.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة السياسات الاقتصادية المتبعة في ضبط ايقاع الاسعار وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

واوضحت التقارير ان هذا التباطؤ جاء مدعوما بانخفاض نسبي في تكاليف السكن والطاقة والنقل، وهي القطاعات التي تشكل الثقل الاكبر في سلة المستهلك، مبينة ان مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود سجلت نموا بنسبة 3.8 في المائة، وهو اقل معدل زيادة منذ بداية العام الحالي مما يبشر بمزيد من الاستقرار.

واكدت البيانات ان استقرار تضخم الايجارات الفعلية للمساكن عند مستوى 4.8 في المائة للشهر الثاني على التوالي يعد مؤشرا ايجابيا على نجاح الجهود الرامية لضبط السوق العقاري، حيث ساهمت هذه الارقام في تعزيز التوازن بين العرض والطلب داخل القطاع السكني الحيوي.

تحركات حكومية لضبط التوازن في السوق

واضافت المصادر ان الحكومة السعودية تواصل اتخاذ خطوات استباقية لزيادة المعروض السكني من خلال اعتماد لوائح تنفيذية جديدة لفرض رسوم على العقارات الشاغرة، موضحة ان الهدف من هذه الاجراءات هو تحفيز الملاك على ضخ الوحدات غير المستغلة في السوق لتقليل الضغوط السعرية على المواطنين.

وبينت الارقام ان مؤشر اسعار المستهلك شهد ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 في المائة على اساس شهري، نتيجة لزيادة اسعار الاغذية والمشروبات، بينما لعب استقرار اسعار النقل وتراجع تكاليف الاثاث والملابس دورا محوريا في كبح جماح التضخم العام.

وتابعت التحليلات ان نمو اسعار الاغذية والمشروبات سجل زيادة بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، الا ان هذه الزيادة ظلت ضمن النطاقات المعتدلة، في حين ساهم تباطؤ وتيرة ارتفاع اسعار النقل في الحفاظ على استقرار المعدل الكلي للتضخم عند مستويات تنافسية مقارنة بالاسواق الاقليمية والدولية.