يتمسك مئات النشطاء والمتضامنين الدوليين بمواصلة رحلتهم البحرية ضمن اسطول الصمود العالمي بهدف الوصول الى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، حيث يضم هذا التحرك البحري عشرات القوارب والسفن المحملة بمساعدات انسانية وطبية عاجلة لسكان القطاع الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية. واكد المشاركون ان عزمهم على اتمام المهمة لم يتزعزع رغم العوائق الفنية والرياح الشديدة التي واجهت السفن في عرض البحر خلال الايام الماضية، مشيرين الى ان كافة الطواقم الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان جاهزية القوارب للابحار نحو وجهتها النهائية. واضاف المنظمون ان الرحلة تحمل في طياتها رسائل تضامن قوية مع اهالي غزة الذين يواجهون ازمة انسانية غير مسبوقة ونقصا حادا في الاحتياجات الاساسية، معتبرين ان استمرار الابحار يمثل موقفا اخلاقيا وقانونيا يتجاوز كافة التهديدات والمخاطر المحيطة بالرحلة.

تحديات ميدانية واصرار على الوصول

وبينت التقارير الميدانية ان السفن والقوارب تخضع لعمليات صيانة وتزويد بالوقود في نقاط التوقف، مع توفير رعاية طبية للمتضامنين الذين يمثلون عشرات الدول، فيما تواصل الفرق الفنية فحص المحركات لضمان سلامة الابحار وتجاوز الاثار التي خلفتها الاحوال الجوية المتقلبة. واوضحت مصادر من داخل الاسطول ان الهدف يتجاوز مجرد ايصال المساعدات ليصل الى محاولة كسر الطوق البحري المفروض على القطاع، مؤكدين ان النشطاء استعدوا لكافة السيناريوهات بناء على تجارب سابقة وتحديات واجهت قوافل مماثلة في المياه الدولية. وشدد المشاركون على ان تجاهل القوانين الدولية من قبل الاحتلال لن يثنيهم عن المضي قدما في رحلتهم الانسانية، معبرين عن املهم في ان تساهم هذه الخطوة في تسليط الضوء مجددا على المأساة التي يعيشها سكان غزة منذ سنوات طويلة وتتفاقم يوميا بفعل نقص الغذاء والدواء والوقود.