اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية صباح اليوم عن ارتقاء الشاب نور الدين كمال حسن فياض، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوترات الميدانية التي تشهدها المنطقة، حيث تخضع اجزاء واسعة من المخيم لسيطرة عسكرية مشددة تمنع الدخول اليها منذ فترات طويلة. واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان طواقم الهلال الاحمر تسلمت جثمان الشاب الذي اصيب برصاص حي في منطقة الفخذ مما ادى الى وفاته على الفور قبل نقله الى المستشفى.
واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود رصدوا فجر اليوم شخصا حاول التسلل الى منطقة العمليات العسكرية المحظورة، مشيرا الى ان القوة الميدانية بادرت بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء قبل استهداف الشاب بشكل مباشر. وبين البيان العسكري ان الجنود قدموا اسعافات اولية في الموقع قبل تسليم الحالة للهلال الاحمر الذي اعلن لاحقا عن استشهاد الشاب متأثرا بجراحه.
تصاعد التوترات في الضفة الغربية
واضافت تقارير محلية ان شمال الضفة الغربية يشهد منذ مطلع العام عمليات عسكرية مكثفة تحت مسمى السور الحديدي، والتي تسببت في موجات نزوح واسعة للسكان الفلسطينيين في مخيمات جنين وطولكرم. وشددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا على ان هذه العمليات ادت الى تهجير عشرات الالاف من المدنيين الذين يعانون من ظروف انسانية صعبة في ظل استمرار الحصار والعمليات الامنية.
وكشفت الاحصائيات الميدانية عن ارتفاع مستمر في اعداد الضحايا بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث سجلت الاشهر الماضية مقتل اكثر من الف فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية او المستوطنين في حوادث عنف متفرقة. وتعيش مناطق الضفة حالة من الغليان الشعبي مع استمرار الاقتحامات اليومية التي تستهدف البنية التحتية والمخيمات، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الميداني ويوسع دائرة المواجهات في مختلف القرى والمدن الفلسطينية.
