تتجه انظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو النسخة المقبلة من كاس العالم التي تستضيفها دول امريكا الشمالية، حيث يستعد الاسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لكتابة الفصل الاخير في مسيرتهما الدولية الحافلة بالانجازات. ويطمح الثنائي الذي هيمن على عرش الكرة العالمية لعقدين من الزمن، الى ترك بصمة اخيرة في البطولة التي تمثل التحدي الاكبر لاي لاعب محترف، مع اقترابهما من تسجيل رقم قياسي غير مسبوق بالمشاركة في ست نسخ مختلفة من المونديال.

واوضحت التقارير الرياضية ان هذه المشاركة ستكون بمثابة مسك الختام لمسيرة طويلة بدات منذ ان كان اللاعبان في ريعان الشباب، حيث تحولا من مجرد موهبتين واعدتين الى ايقونات تتخطى حدود الملاعب لتصبحا من اشهر الشخصيات على كوكب الارض. وبين ميسي في تصريحات سابقة ان شغفه بكرة القدم لا يزال حاضرا، مشددا على نيته الاستمرار في الملاعب طالما انه لا يزال قادرا على تقديم الاضافة الفنية المطلوبة لمنتخب بلاده.

وكشفت الاحصائيات ان ميسي الذي قاد الارجنتين للتتويج باللقب العالمي في قطر، يعيش حالة من التوهج الفني رغم تقدمه في العمر، حيث ساهم بفعالية في فوز منتخب التانغو بلقب كوبا امريكا وتصدر قائمة هدافي تصفيات امريكا الجنوبية. واكد ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الارجنتيني انه سيبذل قصارى جهده لضمان جاهزية قائده التاريخي، الذي يقترب بشدة من حاجز الـ 200 مباراة دولية ليواصل تحطيم الارقام القياسية في عدد المشاركات والاهداف.

تحديات رونالدو في المحطة المونديالية الاخيرة

واضاف كريستيانو رونالدو الذي يواصل مسيرته الاحترافية في الدوري السعودي مع نادي النصر، ان هذه النسخة من كاس العالم ستكون محطته الدولية الاخيرة نظرا لبلوغه سن الحادية والاربعين. واشار النجم البرتغالي الى ان طموحه لا يزال معلقا بتحقيق اللقب الكبير الذي استعصى عليه طوال مسيرته، رغم نجاحه في قيادة البرتغال للتتويج بلقب كاس اوروبا في وقت سابق.

وبين روبرتو مارتينيس مدرب المنتخب البرتغالي ان رونالدو يمثل نموذجا مثاليا في الالتزام والقيادة داخل وخارج الملعب، موضحا ان وجوده في التشكيلة يمنح الفريق ثقلا فنيا ومعنويا كبيرا. وشدد مارتينيس على ان البرتغال تدخل البطولة بطموحات عالية، معتمدا على جيل من اللاعبين الموهوبين القادرين على مساعدة رونالدو في الوصول الى هدفه المنشود وتجاوز عقبات الادوار الاقصائية.

واكدت التوقعات ان مسارات المنتخبات قد تتقاطع في ادوار متقدمة من البطولة، مما يفتح الباب امام مواجهة تاريخية مرتقبة بين ميسي ورونالدو في ربع النهائي. واظهرت التحليلات ان العالم سيترقب تلك اللحظة التي قد تجمع الغريمين في صراع اخير على بطاقة العبور، في مشهد سيبقى محفورا في ذاكرة التاريخ الرياضي كختام اسطوري لرحلة بدات قبل عشرين عاما.