شهدت العاصمة كراكاس تحركا اقتصاديا لافتا تمثل في وصول وفد رفيع المستوى من البنك الدولي في زيارة رسمية هي الاولى من نوعها منذ سنوات طويلة. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لاعادة بناء جسور التعاون المالي والفني بعد فترة طويلة من الجمود السياسي والاقتصادي التي خيمت على علاقة فنزويلا بالمؤسسات الدولية.

وكشفت مصادر مطلعة ان الوفد الذي تراسه سوزانا كورديرو غيرا نائبة رئيس البنك لشؤون امريكا اللاتينية عقد جلسات مكثفة مع الفريق الاقتصادي الحكومي في فنزويلا. واوضحت ان اللقاءات ركزت على تقييم الوضع المالي الراهن وبحث سبل تقديم الدعم الفني اللازم لتحسين الاداء الاقتصادي للبلاد.

واكدت التقارير ان النقاشات اتسمت بطابع ودي وبناء حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الفنزويلي. وبينت ان الطرفين توصلا الى تفاهمات اولية بشان ضرورة تحديد مجالات ملموسة للعمل المشترك بما يضمن تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

افاق التعاون المالي واستقطاب الاستثمارات

واضافت التحليلات ان عودة التواصل بين كراكاس والمؤسسات المالية العالمية تفتح بابا جديدا امام احتمالات الحصول على دعم مالي دولي في المستقبل. وشددت على ان هذه الخطوة قد تساهم بشكل كبير في طمانة المستثمرين الاجانب الذين كانوا يترددون في ضخ اموالهم داخل السوق الفنزويلي بسبب المخاطر السابقة.

واشارت التقديرات الى ان فنزويلا تمتلك اضخم احتياطيات نفطية خام في العالم مما يجعلها وجهة استراتيجية في حال تحسنت بنيتها التحتية. واوضحت ان تخفيف بعض القيود الدولية وبدء استئناف الرحلات الجوية قد يشكلان بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي الضروري لقطاع الطاقة.

وتابعت ان نجاح هذه الزيارة قد يمهد الطريق لمزيد من المشاورات مع صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الاخرى. واكدت ان الحكومة الفنزويلية تسعى جاهدة عبر هذه التحركات الى معالجة اثار نقص الاستثمار والفساد التي نالت من قدرات البلاد الانتاجية على مدار سنوات.