كشفت الحكومة العراقية الجديدة عن ملامح خطتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة التي ترتكز بشكل أساسي على الانفتاح الدبلوماسي المتوازن. واكد رئيس الوزراء في تصريحاته الاخيرة ان بغداد تتجه نحو تعزيز علاقاتها مع المحيط العربي والاقليمي والدولي استنادا الى مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وبين ان هذه السياسة تهدف الى اعادة العراق لمكانته الطبيعية في الساحة الدولية وضمان استقرار البلاد من خلال شراكات فاعلة وتجاوز لسياسات التوتر السابقة.

واضاف ان الحكومة تضع نصب اعينها تحويل هذا الانفتاح الخارجي الى مكاسب ملموسة تنعكس على الداخل العراقي. واشار الى ان العمل يجري على قدم وساق من اجل بناء اقتصاد وطني متنوع لا يعتمد فقط على النفط كمورد وحيد. واوضح ان البرنامج الحكومي يتضمن خطوات عملية لتنشيط القطاعات الحيوية ودعم الاستثمار الاجنبي والمحلي لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام يلمسه المواطن في حياته اليومية.

وشدد على ان الاصلاح الاقتصادي يتطلب مواجهة حازمة لملف الفساد الذي وصفه بانه العائق الاكبر امام التنمية. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد اجراءات صارمة لحماية المال العام وتفعيل الادوات الرقابية لضمان توزيع الفرص بعدالة بعيدا عن المحسوبية. واشار الى ان الحكومة عازمة على تحويل المؤسسات الى بيئة عمل منتجة تحمي حقوق المواطنين وتنهي حقبة الترهل الاداري.

خطط طموحة لتطوير الخدمات والبنية التحتية في العراق

وبين ان قطاع الخدمات يمثل اولوية قصوى في جدول اعمال الحكومة لتعويض سنوات من التراجع. واكد ان ملف البنى التحتية والمستشفيات والمراكز التعليمية لن يبقى حبيس الوعود بل سيتحول الى ورشة عمل ميدانية مستمرة في كافة المحافظات. واوضح ان الهدف هو توفير مستوى معيشي لائق للعراقيين من خلال تحسين جودة الخدمات الطبية والتعليمية في المدن والارياف على حد سواء.

واشار الى ان الحكومة تولي اهتماما خاصا بشريحة الشباب من خلال خلق فرص عمل حقيقية عبر المشاريع التنموية الكبرى. واضاف ان دعم القطاع الخاص سيكون الركيزة الاساسية لتقليص معدلات البطالة وتحويل الشباب من طالبي وظائف الى شركاء في بناء الاقتصاد الوطني. وبين ان الدولة ستكون راعية للمبادرات الفردية والمشاريع الصغيرة التي تساهم في انعاش السوق المحلي.

واكد في ختام حديثه ان طريق الاصلاح قد يبدو شاقا امام التحديات الراهنة لكنه ليس مستحيلا بوجود ارادة سياسية صادقة. واضاف ان الحكومة ستظل قريبة من نبض الشارع العراقي وتعمل بجدية لكل بيت ولكل مواطن يطمح الى مستقبل افضل. وبين ان الاستقرار الامني والسياسي هو القاعدة التي ستنطلق منها كل هذه المشاريع لضمان عيش كريم لجميع ابناء العراق.