ودع اهالي قطاع غزة القائد العسكري البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد بعد استهدافه بغارة جوية اسرائيلية وسط مدينة غزة مساء الجمعة. وتأتي هذه العملية في اطار استراتيجية اسرائيلية مكثفة تهدف الى تصفية المجلس العسكري للحركة حيث لم يتبق سوى قائد واحد من الدائرة المقربة التي شاركت في التخطيط لاحداث السابع من اكتوبر.
واوضحت التقارير الميدانية ان الحداد الذي يبلغ من العمر ستة وخمسين عاما كان يعد احد ابرز الشخصيات العسكرية المؤثرة في القطاع بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات الصف الاول. وبينت المصادر ان مسيرة الحداد شهدت تدرجا عسكريا طويلا من العمل الميداني وصولا الى القيادة العامة للكتائب.
واكدت التقديرات الاسرائيلية ان الهدف من استهداف هذه الشخصية القيادية هو محاولة فرض واقع جديد يسهل من مساعي نزع سلاح الحركة في المرحلة المقبلة. واضافت المعلومات ان الحداد كان هدفا دائما للاحتلال على مدار عقود طويلة ونجا من عدة محاولات اغتيال سابقة رغم تعرضه لاصابات متكررة خلال جولات التصعيد الاخيرة.
تفاصيل الساعات الاخيرة ومستقبل قيادة حماس
وكشفت مصادر مطلعة ان زيارة الحداد لعائلته في شقة سكنية مستأجرة كانت الثغرة التي استغلتها قوات الاحتلال لتنفيذ عملية الاغتيال. واوضحت ان القيادي الراحل كان يحرص على لقاء زوجته وبناته على فترات متباعدة في ظل ظروفه الامنية المعقدة.
واضافت التحليلات ان اغتيال الحداد تزامن مع مرحلة حساسة تمر بها حماس فيما يخص انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي. وبينت الحركة في بيان لها انها اجرت جولة انتخابية اولى لم تسفر عن حسم للنتائج مما استدعى التوجه نحو جولة ثانية في وقت لاحق.
واكد المراقبون ان العملية لم تؤثر بشكل مباشر على مسار اختيار القيادة الجديدة للحركة رغم ثقل الحداد العسكري. وشددت الحركة على استمرار نهجها التنظيمي في اختيار قادتها بعيدا عن الضغوط الميدانية التي تفرضها العمليات الاسرائيلية المتلاحقة.
