كشفت تقارير حديثة عن توجه جديد في العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة يهدف الى تعزيز التبادل التجاري عبر خفض الرسوم الجمركية المتبادلة على المنتجات الزراعية. واوضحت التفاهمات الاخيرة ان الجانبين يسعيان الى تذليل العقبات التي تعيق وصول السلع الى الاسواق وتسهيل حركة الاستيراد والتصدير بين اكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تاتي في اطار جهود مشتركة للعودة بالعلاقات التجارية الى مسارها الطبيعي بعد فترة من التوترات التي اثرت بشكل مباشر على حجم التبادل.

تحركات ميدانية لتعزيز التدفقات التجارية

وبينت البيانات الرسمية ان المنتجات الزراعية ستكون في صدارة السلع المستفيدة من هذه التخفيضات المرتقبة حيث يتطلع المزارعون والمصدرون في الولايات المتحدة الى استعادة حصصهم السوقية في الصين. واضافت المصادر ان هناك اتفاقا مبدئيا على معالجة الحواجز غير الجمركية التي كانت تشكل عائقا امام تدفق السلع خلال الفترة الماضية. واشار خبراء السوق الى ان هذه التطورات قد تساهم في خفض التكاليف الاضافية التي كانت مفروضة على الواردات مما يمنح الشركات الخاصة مرونة اكبر في عمليات الشراء والبيع.

توقعات بانتعاش القطاع الزراعي

وشدد مراقبون على ان التخفيض المحتمل للرسوم الجمركية بنسب ملموسة سيعيد الثقة للمشترين التجاريين الذين تراجع نشاطهم بشكل كبير خلال جولات التصعيد السابقة. واوضحت التحليلات ان استئناف عمليات الشراء لكميات كبيرة من فول الصويا والقمح والذرة الرفيعة يمثل مؤشرا ايجابيا على رغبة الطرفين في طي صفحة الخلافات التجارية. واكد المحللون ان هذا التوجه نحو التهدئة يمهد الطريق امام استقرار اسعار السلع الزراعية في الاسواق العالمية ويخفف الضغوط عن سلاسل الامداد الدولية.