شهدت مدينة بعلبك في شرق لبنان ليلة دامية اثر غارة جوية نفذها الطيران الاسرائيلي استهدفت شقة سكنية تأوي عائلة فلسطينية، واسفرت العملية عن مقتل قيادي بارز في حركة الجهاد الاسلامي وابنته في تطور ميداني لافت يكسر حدة الهدوء النسبي في المنطقة.
واكدت التقارير الميدانية ان القصف تركز في الاطراف الجنوبية للمدينة مما ادى الى تدمير الشقة بشكل كامل ومقتل القيادي وائل عبد الحليم برفقة ابنته راما، حيث هرعت فرق الانقاذ والاسعاف الى موقع الحادث لانتشال الضحايا ونقلهم الى المستشفيات القريبة وسط حالة من التوتر الشديد.
وبينت المصادر ان هذا الاستهداف يأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود اللبنانية، رغم الحديث المتكرر عن مساعي التهدئة والاتفاقات الجارية التي تهدف الى وقف اطلاق النار في الجنوب اللبناني والمناطق المحيطة.
تداعيات الضربة الجوية على المشهد الميداني
واضافت التحليلات ان هذه الغارة تحمل دلالات استراتيجية كونها استهدفت عمق المناطق التي كانت توصف بالبعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة المباشرة، مما يشير الى توسيع بنك الاهداف الاسرائيلي ليشمل قيادات فصائل فلسطينية تتواجد داخل الاراضي اللبنانية.
وتابعت القوى الامنية في المنطقة عمليات مسح المكان لضمان عدم وجود اصابات اخرى في المباني المجاورة، بينما لا تزال الاجواء تشهد تحليقا مكثفا للطيران الحربي والمسيّر في سماء البقاع، مما يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الامني.
واوضحت التقارير ان الحادثة تفتح الباب امام تساؤلات حول مدى صمود التفاهمات الامنية الهشة في ظل استمرار الاغتيالات النوعية، خاصة مع تزايد وتيرة الضربات التي تستهدف شخصيات قيادية في فصائل المقاومة بعيدا عن جبهة الجنوب التقليدية.
