يواجه قطاع غزة كارثة انسانية متفاقمة مع توقف محطات تحلية المياه عن العمل بشكل كامل نتيجة تدمير البنية التحتية ومنع دخول الوقود والمعدات اللازمة للتشغيل. وتعيش العائلات الفلسطينية اوضاعا مأساوية في ظل انعدام مصادر المياه الصالحة للشرب وتضرر شبكات التوزيع الرئيسية التي كانت تمثل الشريان الوحيد للاحياء السكنية.
واكدت بلديات القطاع ان الوضع وصل الى مرحلة حرجة تستدعي تدخلا عاجلا لتوفير المستلزمات الاساسية واصلاح الاعطال الجسيمة التي لحقت بشبكات الضخ والآبار. واوضحت ان غياب قطع الصيانة والمولدات الكهربائية جعل من المستحيل استعادة الحد الادنى من الخدمات المائية للمواطنين الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة بحثا عن لترات قليلة من الماء غير الملوث.
وبينت التقارير الميدانية ان تدمير خطوط التغذية الرئيسية ساهم في تعميق الازمة وجعل الاحياء المكتظة بالنازحين تعاني من عطش حاد يهدد بانتشار الامراض والاوبئة بشكل سريع. واضافت ان استمرار منع ادخال الآليات الثقيلة والمضخات يعيق جهود الفرق الفنية التي تحاول جاهدة تشغيل ما تبقى من آبار مياه جوفية في ظل ظروف امنية بالغة التعقيد.
تحديات صيانة شبكات المياه في القطاع
وشددت البلديات على ضرورة توفير المواد الفنية الضرورية لتشغيل مولدات الطاقة التي تعتمد عليها الابار في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر. واشارت الى ان غياب الحلول الجذرية سيؤدي الى توقف كلي لخدمات المياه والصرف الصحي مما ينذر بكارثة صحية وبيئية لا يمكن احتواؤها في المستقبل القريب.
